قراءة في كتاب العمارة الدينية الايزيدية في بلاد الرافدين : د.قيصر خلات يزدين

العمارة الدينية الايزيدية في بلاد الرافدين ( الخصائص المعمارية لمعبد لالش وتحليل الزخارف والرموز الموجودة على جدرانها) هو عنوان الكتاب الذي تم طبعه قبل يومين، والذي يسلط الضوء على الناحية المعمارية لمعبد لالش واوجه التشابه بينه وبين مميزات وخصائص العمارة في بلاد الرافدين، كما يركز الكتاب على دراسة وتحليل الزخارف والرموز الدينية الموجودة على جدران معبد لالش ومقارنتها مع الرموز والزخارف الموجودة في بلاد الرافدين، حيث ان دراسة هذه الرموز والخصائص المعمارية تظهر لنا علاقة معبد لالش مع المعابد القديمة في بلاد الرافدين من حيث الوظيفة وقدم تاريخها، ومن خلال هذه الدراسة وحسب الرموز المكتشفة ليومنا هذا، فقد توصلت الى استنتاج سبعة نظريات لمعرفة الاله او الالهة التي كان او كانت او كانوا يعبدون في معبد لالش من قبل الايزيديين قبل معرفة الله الاحد من الاله نابو وانو وانليل…… الى الالهة عشتار، حيث ان معرفة الاله الذي كان يعبد في معبد لالش يبيين لنا نهاية تاريخ الديانة الايزيدية قبل معرفة الله، اما معرفة بداية ظهور الديانة الايزيدية فيعتمد على نتائج التنقيبات الي يجب ان تجرى في معبد لالش، كما ان هذه الدراسة تبين ان اهمية الديانة الايزيدية تكمن في معبد لالش والعادات والتقاليد والمناسبات الدينية ووجود الفرد الايزيدي وليس التسمية الايزيدية، ولهذا اذا لم نصل الى معرفة اصل التسمية الايزيدية فهذا لا يقلل من القيمة التاريخية لهذه الديانة العريقة، وعدم وجود تفسير لبيان اصل الديانة الايزيدية يعزى لنا فكرة كون الديانة الايزيدية في الاساس هو شعب وليس دين، بمعنى انه كان هنالك معابد وشعوب، حيث كان كل معبد مختص باله معين الذي كان له وظيفة معينة، ويقوم الشعب بزيارة الاله حسب حاجته من المرض او الحسد او الولادة او…… الخ، ولهذا لمن نسمع بالديانة المردوخية او العشتارية او الانوية ….. الخ ولكن هناك اله مردوخ وعشتار وانو، كما لم نسمع بالشعب المردوخي والعشتاري والانوي، ولهذا فان الايزيديون كانوا شعب لم يكن مرتبط باله او الهة معينة قبل معرفة الله الاحد فقد يكون هناك اكثر من اله مثل بقية شعوب المنطقة، ويحتوي الكتاب ايضا على نبذة مختصرة عن الديانة الايزيدية وعاداتها وتقاليدها واعيادها ليعطي لقارئ غير الايزيدي فكرة عن الديانة الايزيدية.
هذا الكتاب لا يتطرق الى وجود علاقة بين الديانة الايزيدية والديانة الزرادشتية والميثرائية، وذلك لعدم وجود ادلة اثرية مادية ملموسة يمكن الاستناد عليها، ولكن مع هذا فان هذه الدراسة قد تتغير في اية لحظة حسب المعطيات الجديدة، لان التنقيبات الاثرية اذا حدثت في معبد لالش قد تؤكد احدى النظريات السبعة التي ذكرت في الكتاب او قد تمحيها جميعاً وتعطينا افكاراً جديدة لم نفكر بها ابداً.
Ingen fotobeskrivning tillgänglig.
Ingen fotobeskrivning tillgänglig.
Ingen fotobeskrivning tillgänglig.

3 تعليقات

  1. تحية طيبة
    (لا يتطرق الى وجود علاقة بين الديانة الايزيدية والديانة الزرادشتية والميثرائية، وذلك لعدم وجود ادلة اثرية مادية ملموسة يمكن الاستناد عليها،)
    لكن جميع نصوصنا الدينية وقصصه تدور حول قدسية الشمس والنار والثور والصوم المختصر وغيرها من تراث زرادشت المزدايسنة مثل العناصر الأربعة التي إستشهد بها ملكفخردين وأنك ولا غيرك من القراء الكرام لا تتمكنون من العثور على إسم عشتار ولا نابو الآشوري الكلداني ولا إنكي التركي ولا آنو السومري التركي, مع الأسف غاب عنك ديموزو الذي يربطونه بطاوسيملك , إستشهد بقول واحد فيه أحد هذه الأسماء , أما هذه الرموز القلية جداً , فهي نقوش للزينة ولا تحمل أي معنى وكل الناس تزين أبنيتها بالزخارف المعروفة, أين وجدت الصورة التي قدمتها ( جوتيت قبا) في التراث السومري أو البابلي السامي ؟ بينما المعابد المتروكة في شرق كوردستان مليئة بأثار القبب , أطرح عليك وعلى غيرك من القراء الكرام سؤالاً هو تحدي وإستفتاء : أن تذكرو لنا ثلاث كلمات فقط آشورية أو كلدانية أو سومرية في لغة الئيزديين ونحن نخالطهم لثلاث آلاف سنة
    أنا لوحدي أتمكن من إيراد مئة فارسية في لغة الئيزديين ناهيك عن المتشابهات و عن لغة زرادشت التي هي الأخرى كردية قديمة وشكراً

  2. خير انشالله كتاب يبدوا من خلال هذه القراءة وعناوين مواضيعه متشعب وجديد في مجال بحثه مما يؤمل منه تجديد الفكر الازيدي نحو الافضل والاوضح بما يفوز خصوصية الازيدية المنفردة عن سلاطين اديان الشريعة ..ونتمنى قراءته وابداء الرأى لما يخدم الهدف من الكتاب .

  3. تحية طيبة للجميع
    طالما مرّ أسبوعٌ على طرح الإستفتاء دون أن يسعفنا أحد بكلمةٍ مطلوبة , وخوفاً من إختفاء المقال قبل أن يهب نشمي للمهمة , توجّب علينا أن نذكر قرّاءَنا الكرام, ببضع كلمات آرامية في لغة الئيزديين الكوردية , وقد أجهدتُ نفسي في البحث عنها بالمجهر , وبالكاد عثرنا على أكثر من ثلاثة , لكنها ليست هي الكلمات التي جاءت في المقال مثل نابو وآنو وعشتار و إنليل و إنكي و ننكرسو , ولا أنزو ولا ديموزو ولا مثيلاتها بل عزرائيل وجبرائيل وميكائيل وعزازيل وإسرافيل…, تأتي في نصوصنا الدينيّة, ومن حيث مفردات لغة الكلام فلم أعثر على أكثر من نصف كلمة آشورية شبيهة المعنى وليست دقيقة , وهي كلمة دوشاب( دوش- آب) ترجمتها الحرفية ماء العسل وهو شبيه الدبس , دوش تعني العسل بالآشورية وآب ماء بالفارسية , والله لو ان شخصاً آخر نفى أمامي وجود كلمات مشتركة مع الآراميين لكذبته بقوة فليس من المنطقي أن يتعايش شعبان معاً لآلاف السنين يقتبسون منهم دينهم ولا كلمةٌ مشتركة ؟ بينما إقتبسوا كل لغتهم من الفرس ولا ذرةٍ من الدين منهم , شيءٌ عجيب وغريب لم أجده إلا عند الئيزديين يتباهون بالإنتماء لغير أنسابهم عسى أن يطبق فيهم الحديث الشريف ( من إدعى قوماً ليس فيهم نسب فليتبوّأ مقعده من النار), أما الكلمات العربية فمعروفٌ سبب كثرتها في لغتنا ولا داعي للكلام عنها وشكراً

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*