7 أيام في كوردستان العراق (لالش ن) الحلقة 1 : فرماز غريبو

5-6-2022م

كانت أمنيتي الذهبية في حياتي ,زيارة لالش النوراني ,فقد حلمت على أن أزور ذلك المكان المقدس مرة واحدة في حياتي ومنذ أن كنت صغيرا وفي الوطن ,ولكن الله لم يكتب لي النصيب في تحقيق تلك الأمنية في الوطن ,وعندما ذهبت مع الشيخ درزو والبشيمام حسن عمر وكممثلين عن جمعية كانيا سبي وعن الإيزيديين في سوريا ,لأن تلك الجمعية كانت الأولى والوحيدة للإيزيديين في سوريا حتى سنة 1993م ,وراجعنا الجهات  الحكوميةالمحتصة وحصلنا على إذن السفر إلى العراق وزيارة لالش المقدس ,فرض علي المسؤول في الجهة الحكومية على أن أرافق من سيذهب لزيارة لالش النوراني,وقد فرض على أن يكون عمر من يريد الزيارة قد بلغ 40 سنة ,لكن عمري بذلك الوقت لم يكن قد بلغ الأربعين سنة ومع ذلك فقد فرض علي على أن ارافق جموع من سيزور لالش ذهابا وإيابا وان أكون المسؤول في تنظيم الأمر .,ولكن شاءت الأقدار أن غادرت سوريا فلم يكن لي النصيب في زيارة الأرض المقدسة .

بعدأن استقريت في دولة ألمانيا الإتحادية صممت على أن أحقق أمنيتي ولكن مشيئة الله لم تسمح لي بذلك ,وفي سنة 2022م وكما يبدو صدر أمر إلهي وتم السماح لي للتوجه إلى لالش النوراني , قبل حوالي اسبوعين من السفر توجهت مع ولدي بهمند إلى مكتب الطيران لحجز مكانيين لنا,وكان يعمل في مكتب طيران العراق الشيخ هجار م  في مدينة بيلفلد الألمانية حيث حجز لنا بطاقتي سفر بمبلغ 670 يورو لكل شخص ,كان موعد السفر في يوم 19-4-2022م ,بليلة ذلك اليوم ذهبنا إلى منزل ابنتي ميديا في مدينة دينسلاكين القريبة من مطار دوسلدورف حيث ستنطلق الطائرة منه ,وفي الصباح وبعد تناول الفطور ذهبنا بسيارة السيدة باشي إلى مطار دوسلدورف الذي كان يبعد حوالي 40 كم من تلك المدينة ,نزلتنا باشي في المطار وذهبت فأخذنا حقائبنا وتوجهنا إلى مكان التفتيش وبعد اتمام الإجراءات الضرورية  دخلنا ,فعند بوابة الدخول سألتنا الشرطة عن المبلغ الذي بحوزتنا ,حيث يسمح لكل شخص بأخذ مبلغ 10 آلاف يورو معه فقط فأخبرت الشرطة عن المبلغ الذي معي وسمحوا لنا بعد ذلك بالمرور ,بعد ذلك تم تفتيشنا بدقة ومن ثم توجهنا إلى قاعة المطار المشرفة عليه كي نذهب إلى الطائرة ,هناك شاهدت شابا سلم علي وكان يعرفني ولكنني لم أكن أعرفه وهو من بلدة القحطانية ,فقال ألست الأستاذ فرمز ؟قلت بلى ,فقال أنت استاذي في المدرسة ,ولكن مضت سنوات على ذلك ,فقد كان شابا والآن رجل متزوج وله أطفال ,فقال :معي حقيبتان ووزنهما أكثر من الإستحقاق فهل ستساعداني ,فأخذ ابني بهمند إحدى الحقيبتين وتوجهنا إلى الطائرة ,قبل التوجه للطائرة شاهدنا باشي وبيدها كيس فيه بعض الطعام والماء ,وكنا قد اشترينا بدورنا بعض الطعام والماء ,بدأ السفر في الساعة الثانية والنصف تقريبا بعد الظهر واستمر 4 ساعات حتى مطار أربيل (هولير )عاصمة كوردستان العراق ,كانت الطائرة هادئة فلم يحدث أي ازعاج في الإقلاع , كان المضيفون والمضيفات يتكلمون باللغة الإنكليزية رغم كون الطائرة تابعة للخطوط الجوية العراقية ,كان مكان جلوسنا بمحاذاة أجنحة الطائرة فلم نكن نرى أي شئ سوى ركاب الطائرة ,بعد مضي بعض الوقت تم توزيع الطعام والشراب وكانت المعاملة جيدة جدا ,كان في الطائرة بعض الناس من سوريا ,بعضهم ذهب لزيارة أهلهم في المخيمات في كوردستان العراق وبعضهم أراد الذهاب لسوريا مثل الشاب الذي ساعدناه وهو من بلدة تربسبي (القحطانية )حيث كانت أمه مريضة .عندما وصلت الطائرة إلى مطار أربيل كانت الشمس قد غابت وخيم الظلام وصرنا نرى أضواء المطار عند الإقتراب منه ,فلاحظنا الطائرة وهي تخفف السرعة فعرفنا بأننا صرنا على مقربة من المطار ,لم يمض وقت طويل حتى صرنا فوق أرض المطار فبدأت الطائرة بالهبوط التدريجي وبعد لحظات حطت الطائرة بالمطار وكان الهبوط مزعجا بعض الشئ لأنه كان مشابها لإصطدام جسم بالأرض ولكن كان بسلام فصار الناس يصيحون (الحمدلله على السلامة) وبعد ان استقرت  الطائرة بدأ الركاب بالنزول من الطائرة والدخول إلى أرض مطار اربيل الدولي .      يتبع

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*