الجمعة, يناير 27, 2023
Homeاراءمعركة ده لا وفرمان ولاتى خالتا : د.خيري خضر الشيخ

معركة ده لا وفرمان ولاتى خالتا : د.خيري خضر الشيخ

في البداية اود ان أوضح بان عشائر خالتا الايزديين نقيبا وقزلا وغيرها من العشائر كانت تقطن المنطقة الجغرافية الكبيرة الممتدة بين تركيا وايران وأرمينيا وصولا الحدود العراقية السورية . و تقلصت مع مرور الزمن لتصبح تشمل دياربكر وشرق بحيرة وان ،من دياربكر الى باتمان ومن ضمنها سيرتي و بشيريي , والمنطقة كانت تسمى نسبة الى اسم القبيلة ومن القرى التي ظلت معروفة هي قرية الرضوانية ( رضوانة مامي تمو نسبة الى تم ابن مرزا اغا الذي عاش بين ١٦٤٠ م الى ١٧٢٠م و تم هو شقيق زورو اغا الاول ) ، اسنجي ,كهلوك. جنيري (جنيرا بيرا) .حمدونة باخمسي و زفنكا زورو , سيخور ،ملكيس، سه يدك ،جعفرك،تب حبوش،قانجخوازي، كيساني ، حدحدوك ،نازدار ، كورخ ، دلا التي كانت قريتين قريبتين من بعض دلا باشو و دلا قاسو ،زوخر ،بادنج، نوالى ،غريب، بولندا ،انزي ،شمزي، باخجكي ، وكذلك ئه ويسكي ،وكانت منطقة خالتا أي ولاتي خالتا تشتهر بعدد من الدواوين والمجالس لمبيت السنجق الذي كان ينقل عبر ٣٦٦ ديوان أي قوناغ في السنة وكانت تسمى تاوسا ردوانى او تاوسا خالتا وكانت المنطقة عبارة عن ارض خصبة تشتهر بالثروة الحيوانية والزراعية .
كانت الرضوانية مركز الزعامة الخالتانية بزعامة ميرزكي زازا الملقب ابو سنجان الذي كان يسكن في قلعة رضواني (قلعة خوش ئافي اي قلعة الماء الوفير العذب بالقرب من النهر ذات الماء العذب الوفير ) وتسمى ايضا قلعة كوكب (كوك ) اغا . وكانت الرضوانية تابعة لامارة سيرتي التي كانت تابعة لولاية بدليس ثم أصبحت تابعة لديار بكر . واصبحت سيرتي تحت سيطرة الامبراطورية العثمانية في عام ١٥٤٠م . وكان سهل ده لا مشهورا بكثرة اعشابه واشجاره منها اشجار العفص (دار مازي ) وبساتينه واشواكه وتلوله ووديانه وجباله القريبة وقربه من نهر تيلان (Tillo).
وكان المسلمون من العرب والاكراد يتربصون بالايزديين طمعا في خيراتهم واموالهم ونسائهم واطفالهم وينتظرون ادنى فرصة للغزو و نهب منطقة خالتا وقد أتت الفرصة على طبق من الذهب حين قام ثلاثة من الفقهاء الدراويش والمتصوفة التابعين للشيخ قاسم التيلاني شيخ الطريقة القادرية وهو عربي من تيلان من سلالة المتصوف الشيخ عبدالقدر الكيلاني عندما كانوا يمرون بمنطقة خالتا ومروا ببستان وشاهدوا رجلا كاهلا عرفوا انه ايزيدي من لبسه وشواربه وقالوا سنقتل هذا الرجل لتخضر ايدينا وندخل الجنة وكان مع الكاهل ابنه الصغير الذي كان تحت شجرة العنب ولم يشاهدوا الصبي ولما سمع صرخات والده وهم يقتلوه هرب مسرعا وهو ينادي هؤلاء الرجال قتلوا ابي فخرج الناس من البساتين والبيوت القريبة يركضون خلف المتصوفين الثلاث الذين تفرقوا وقتلوا اثنين والثالث قبل ان يمسكوه كتب على كتاب قرانه بان الايزدية قتله ومع صاحبيه الاثنين دون ان يكتب بانهم قتلوا الايزيدي فلحق الايزدين بالثالث وقتلوه واخذوا اغراضهم ومن بينها القران ولم يكونوا يعرفون ما مكتوب داخلها لانهم لا يعرفون القراءة والكتابة , وفي احد الأيام قام شاب فقير الحال باخذ هذا الكتاب الى مدينة سيرتي ليبيعها ويستفاد من مبلغها وبما ان أهل سيرتي كانوا يتكلمون اللغة العربية لوجود العرب هناك وعندما فتح احد الأشخاص الكتاب وقرا ما كتبه المتصوفة امسكوا بالشاب واخذوه لمصير مجهول وانتشر الخبر بين المسلمين الى القرى المجاورة حتى وصل الى اسماع الشيخ قاسم التيلاني شيخ الطريقة القادرية الذي كان يسكن في قرية تيلان التي تقع بين سيرتي وجزيرة بوتان وبيت درويش نبي . وقام قاسم تيلاني باصدار فتوى دينية وبعث مراسيل الى العشائر الكردية والعربية ومنها كوركانا و مابندا وكيكا وهسنا وعليكا وحتى اغا عفرين المسلم وصل الى سيرتي للمشاركة واخذ شيخ قاسم التيلاني الموافقة من ديار بكر من رشيد باشا وامين باشا و حشد قوة تقدر بالاف المقاتلين وذلك في عام ١٧٣١م وارسل شيخ قاسم ٤٠ والبعض يقول ٣٣من المتصوفة والدراويش التابعين له الى محاربة الايزدين وذلك لتحفيز المهاجمين المسلمين واخبرهم بانهم سوف لن يصابوا بسيوف واطلاقات الايزدية ومن يقتل سيدخل الى الجنة وفي احد الأيام كانوا جالسين في كهف على تل قرجلي ويؤدون شعائرهم بالغناء والدق على الدفوف ووصل صوتهم الى قرية زفنكا زورو اغا لبن ميرزا اغا ابن تيلي اغا ابن كوك (كوكب اغا ) من عشيرة نقيبا من فخذ شدكيا وكان عائلة زورو اغا في زفنكي وعائلة ميرزكى زازا في ردواني هم زعماء خالتا ، فخرج أربعة ابطال من زفنكي وذهبوا اليهم وقالوا لهم ماذا تفعلون فاجابوا قد ارسلنا شيخنا قاسم التيلاني لمحاربة الكفار الايزديين انتقاما لقتلهم اثنان من المتصوفة التابعين له وقال لنا الشيخ سوف لن تؤثر عليكم ضربات السيوف وبنادق الايزديين وان مات احدكم سيدخل الجنة فقال بشار زورو غاضبا اذن سترون الان هل ستؤثر عليكم سيوفنا ام لا فقام هو ومن معه من الفرسان الثلاثة بقتل هؤلاء الدراويش .واتجهت القوات التي جمعها شيخ قاسم من عشائر علكا وهسنا وكيكا و كركريا ومابندا وبعض العرب من عفرين الى قرية زفنكي حيث عشيرة نقيبا بزعامة زورو اغا وقد قاتل أولاد زورو بشاهمة وبطولة ومنهم البطل بشار زورو وقاسم زورو واسكان زورو والكثير من الفرسان من عشيرة النقيبا أمثال الفارس الشهم إسكان كرنوس ولكن لكثرة عدد المهاجمين وكما يقال الأغلبية تفوق على الفروسية فاضطروا الى ترك قريتهم زفنكي والتوجه نحو ساحل دلا ، وقد القين الكثير من الفتيات والنساء الايزيديات من عشيرة زورو اغا انفسهن في النهر لكي لا يقعن سبايا بيد المهاجمين المسلمين. وقتل الكثير من الابطال من عشيرة زورو اغا في هذه المعركة وتركت جثثهم تحت الشمس والتراب لمدة ثلاثة أيام في تل قرجلي وكلا كور ميداني وبعد فترة وصلت المساعدة والمعونة من عشيرة قزلا بقيادة ميرزكي زازا الملقب أبو سنجان زعيم قبائل خالتا جميعا وانتصر الايزديون على المسلمين المهاجمين وسميت المعركة بمعركة دلا لانها وقعت في سهل دلا قرب نهر تيلان ويقال ان بشار زورو قد قتل في هذه المعركة ووصى بيته قبل ان يموت ان يربطوه وهو جالس على حصانه لكي لايعرف الأعداء انه مات ولكي لاينكسر قوة وإصرار الابطال الايزديين .
وبعد هذه الهزيمة الكبرى التي تلقاها الشيخ قاسم التيلاني شيخ الطريقة القادرية قام بارسال وفود ولمدة ستة اشهر الى كل العشائر العربية والكردية المسلمة وبفتوة دينية وطلب المساعدة من عساف جبو الكركري الكردي من قلعة رميلة الذي كان مشهورا ببسالته في القتال وخوذته الفولاذية ودرعه الذي يغطي جسمه ويرتديه تحت
الملابس لكي لا يبين لا يخترقه الرصاص والسيوف وكان يسكن في قلعة رميلى الواقعة بين الموصل والسنجار وقد طلب شيخ قاسم من رشيد باشا وامين باشا في ديار بكر باسناده بالجيش والسلاح واعطائه فرصة أخرى لابادة أبناء خالتا عن بكرة ابيهم وقد قال متباهيا ومعي هذه القوى المتالفة من ثلاثة طوابير أي أفواج وكل فوج من الاف المقاتلين ويتزعمها البطل عساف جبو احتاج ثلاثة أيام فقط لابادتهم وسميت هذه المعركة التي حدثت بعد سنة من معركة ده لا بمعركة ارنزي (erenze) التي حدثت في شهر مايس ١٧٣٢م .
ويقال ان قسا مسيحيا في طريقه راى الحشود العسكرية المؤلفة من ثلاثة أفواج وبتعداد ٦٠ الى ٧٠ الف مقاتل بين فارس ومشاة يدخلون حدود منطقة خالتا فعرف انهم في طريقهم لمهاجمة ايزدي الخالتا وعندما وصل الى بيته ابلغ كنته بان تذهب بسرعة الى الرضوانية وتبلغ ميرزكي زازا بالامر وقد ارسل كنته لكي لايكشف امره ولما وصلت المراة الى ديوان كلش جلو قالت لاحد الخدام ارجو ان تنادي مسكيني زازا الذي جاء وابلغته بالامر ورحلت فامتلات عيون ميسكى زازا بالدموع فساله كلش جلو ماذا اخبرتك المراة فاخبره بالامر وانه يبكي على حال النساء والفتيات والأطفال لما سيتعرضون له.فقال جلو ابو كلش وكان عمره ٩٠ سنة اريد ان انصحكم بان لا تضعوا فرسان ومقاتلي زورو اغا في مقدمة المعركة فقد عانوا الكثير من خسارة ابطالهم في معركة دلانه وهم من افضل المقاتلين لاسناد العوائل ودعم المقاتلين الايزدين فقام كلش جلو وامر الحضور ان يبلغوا كافة الفرسان والابطال من عشائر خالتا للاستعداد للدفاع وامر ان يحفر ٧ خنادق امام العوائل ويحرسها المئات من الشباب المقاتلين ووزع المهام على الشجعان والفرسان المتميزين وأعطى لكل واحد ١٥٠ مقاتلا وفي الصف الأول لمواجهة العدو طلب مجو شيح عيسى واسم فرسه بوزي (وهو من شيوخ شيخ شمس ويكنى ابو فارس وعم كارس) ان يكون هو في مقدمة القتال .
وهذه أسماء الابطال البواسل الايزديين الخالتانيين الذين شاركوا في معركة ارنزي عام ١٧٣٢م والتي استمرت ٧الى ٩ أيام وانتهت بانتصار الايزدية بالرغم من الخسائر البشرية والمادية وحرق القرى التي تكبدها ايزدي خالتا .
١.مجو شيخ عيسى من شيوخ الشمسانية الملقب أبو فارس اغا من قرية حرزا شيخا وكان فارسا شهما وباسلا في المعارك وقرر ان يكون في الصف الأول من المواجهة ويقود ١٥٠ من المقاتلين الايزديين وقتل العديد من المهاجمين المسلمين ويقال بان شقيقته ندو كانت تهلهل له وتقول بصوت عالي ليكن الله وشيخ شمس معك يا اخي وتزيد من همته في القتال وقد قتل الكثير من الغزاة ولكن أصيب بطلقات نارية في كتفه فسقط السيف من يده فتجمع حشود من المسلمين عليه وقتلوه وبشهادة احد المسلمين المشاركين في القتال انذاك قال انه لم يرى جمالا وشجاعة مثل شيخ مجو وكآن النور ينبعث من عينيه ولما شاهدت ندو هذا الجمع من المقاتلين حول اخيها نادت باعلى صوتها على الايزديين لإنقاذ اخيها ووصل صوتها الى ديوان زورو اغا فقام ما تبقى من الابطال من عشيرة نقيبا بالتوجه الى المعركة محاولة لتفكيك الحشود على شيخ مجو ولكن دون فائدة وسقط مجو قتيلا على مبدا دينه ويقال ان المسلمين نصبوا جثة مجو على جذع شجرة ليراها الاسرى الايزديين ولادخال الرعب في قلوب المقاتلين الايزدين .
٢.كلش جلو أبا محمد ومسطو زعيم عشيرة قزلا واسم حصانه كه فر كولى وكان بطلا وقائدا شجاعا في ساحات القتال ومشهورا برمحه الخيزراني المزود ب ١٢ حلقة وكان راس رمحه مصقولا بالسم السليماني الفتاك القاتل وساند ايكان ميرو في قتله ل عساف جبو وكان قائدا لكل القوات الايزدية المشاركة في هذه المعركة .ونجا كلش من هذه المعركة وكان يساند العوائل التي كانت تهرب من هجوم الغزاة في منطقة كورمكار ويقال ان كلش قتل برمحه اثنان وسبعون من الفتيات والنساء الايزيديات الصغيرات بالعمر لكي لا يقعن بيد المسلمين ويقول لهن حسبنا الله فما من حيلة بيدنا . وكانت عدلاني تنادي على اخيها قاسو وكنو وعمو بان يذهب بعض الرجال الى جبل سنجار عند عشيرة جوانا في شمال جبل سنجار حيث رجالهم يتميزون بجدائلهم الطويلة وشجاعتهم لياتوا لنجدة ايزيدي خالتا .
٣.حامد نمر ابن ميرزا اغا ابن سيردين اغا وهو اغا زعيم عشيرة بركيا من بيت جلكي فخذ به ركى اغا قرية باخسمى وكان فارسا مشهورا وقاد أيضا ١٥٠ من المقاتلين الايزديين ومات قتيلا في المعركة
٤.مشعاني كرو قاد ١٥٠ مقاتلا وكان من الابطال المعروفين .ومات قتيلا في المعركة .
٥.كجحمى ميرو كان بطلا وقاد ١٥٠ مقاتلا.قتل في المعركة
٦.جاباني حسو اشتهر ببسالته وقاد ١٥٠ مقاتلا قتل في المعركة .
٧.جندي دربو من قبيلة قزلا كان فارسا معروفا وقاد ١٥٠ مقاتلا وسقط قتيلا في المعركة .
٨.ايسكان زورو اغا (زورو ابن مرزا اغا ابن تيلي ابن كوك او كوكب اغا ) من قبيلة نقيبا فخذ شدكي وكان يسكن قرية سي خورا خلف ينبوع مشهور اسمه كانيا كولي ومزار قولي بابا في مقاطعة خه نده قا جولك . اسماعيل ابن اسكان زورو اسم امه سيفي كان في قرية شمزي وذهب الى قرية باخجكي ثم عاد الى شمزي . ايسكان زورو شارك وقاد ١٥٠ مقاتلا وسقط قتيلا في هذه المعركة .وكان لاسكان ابن اخر اسمه اقو والد كولوس .
٩.ميرزا حاجو كان بطلا مغوارا ويقال ان ازديشير امير جزيرة بوتان القى القبض عليه وقال له سمعت انك قتلت الكثير من المقاتلين المسلمين وخاصة التابعين للامير بدرخان فاجابه ميرزا صحيح وبضربة سيف واحدة قتلت أربعون شخصا فتعجب الأمير وكيف ذلك فقال كانوا يختبئون في الماء ومسك احدهم جذع كه ز او شيتوك (نبتة على ضفاف وحافة ماء النهر ) فقطعت الحبال بضربة سيف واحدة وسقطوا وماتوا فقال له الأمير ازدشير ان أصبحت مسلما ساجعلك احد ابرز القادة في جيشي فقال له ميرزا انا ولدت ايزيدي وساموت ايزيدى وراسي فداء لله وديانتي فقطع الأمير راسه ويقال انه عندما قطع راسه صعد ضوء اخضر واحمر من راسه الى السماء والبعض يقول ان الضوء الاحمر والاخضر نزال من السماء على جثته فتعجب الأمير وسال الامام أي الملا ما كان هذا فقال الملا لا اعرف ربما انه كافر واحترقت روحه فلم يصدقه الأمير وارسل بطلب القس فقال له القس اذا اعطيتني الأمان ساخبرك فاعطاه الأمان فقال القس هكذا شخص ما كان عليك ان تقتله والضوء الذي رايته يدل انه كان شخصا تقيا وصاحب كرامة فالتف الأمير غاضبا الى الملا والبعض يقول انه قتل الملا وراقب هل يصعد ضوء منه .
١٠.قاسو علي ته م (تمو ابن ميرزا اغا ابن تيلي اغا ابن كوكب اغا ،وكان اولاد علي تمو هم قاسو وعمر وحامد بك الذي ذهب الى جزيرة بوتان عند عائلة الامير بدرخان (الذي اصلهم ايزيديون من فخذ شرفنامة) بينما بيت حامد علي تم من فخذ قونسيا ،ويقال ان حامد بك اصبح مسلما بسبب ظروف خاصة وكان اولاد علي تمو يعتبرون واحد من ٤٠ من الامراءفي مجلس امير جزيرة بوتان ويسمونهم مالا ميرو او ملا ميرا اي بيت الامير .بينما رجع قاسو ابن على تمو الى زفنكي عند اعمامه بيت زورو اغا وشارك قاسو تم اغا في معركة ارنزي .كان علي تمو يسكن في قرية ئويسكي وفي طوافة او جماعية شيخ هفند التي كانت تقوم يوم السبت من نهاية شهر مايس ويتجمع هناك اغلب اهالي القرى الايزدية المجاورة شاهد علي فتاة قوية كانت راكبة فرسها ومدت يدها الى احد الخرفان وصعدته على فرسها فاعجب علي بها واراد ان يخطبها ولكن اهلها من فخذ بيفازا لم يوافقوا لزواج ابنتهم من علي تمو الذي هو من فخذ شه دكيا فاضطر علي ان يخطف الفتاة وذهب الى جزيرة بوتان ولكن في فرمان ١٤ مايس عام ١٨١٦م التي تسمى فرمانا باسا لم يبقى من الخالتا الذين مع عائلة علي تمو الا ٧ بيوت من اصل ٨٠ بيتا اي ٣٧ فردا من اصل ٧٠٠ فرد حيث قتل اغلبهم عند ضفة نهر الخابور وكان من هؤلاء الناجين ال ٣٧ سمو سلو حفيد علي تمو الذي رجع الى ولات خالتا عند بيت زورو ويذكر بان اولاد سمو سلو هجروا الى المانيا وتوفي جميعهم . ٠١١قاسو و كنو و عمو من قرية باخسمى عندما نادتهم عدلان بان يتركو مال الدنيا ويذهبوا لنجدة شباب خالتا التي امتلا الأرض بجثثم .
١٢.فراتى كرو
١٣.ميرزكي زازا او ميسكي زازا الملقب أبو سنجان كان زعيم كل قبائل خالتا وكان ابوه ومن بعده ميرزك من المستشارين والمفكرين وزعيما على كل اغوات خالتا وكان يعتمد في الحروب على ابنه بهدو أبو دومو بشكل كبير وكان يقول طالما اسمع صوت بندقية بهلو فنحن بخير وكان يقطن قلعة الرضوانية التي كانت تسمي قلعة خوش ئافا ( وتسمى ايضا قلعة كوك او كوكب اغا )لقربها من ماء وفير التي كانت مركز قيادة الخالتا ويقال ان بقايا هذه القلعة طمرت تحت المياه في الوقت الحاضر .وكان ميرزكي زازا مسؤولا عن العوائل والايتام وتحضير الشباب للقتال وتوزيع النساء على الجبهات الخلفية لتحضير الطعام للمقاتلين ويشرف على كل جبهات القتال والوضع العام باعتباره الزعيم الأعلى للخالتانين .وقد نجا من المعركة .
١٤. ايكان ميرو الملقب أبو علي من قبيلة قزلا كان رجلا طويل القامة ضخما وقويا وذات حواجب وشوارب كثيفين وكان باسلا وخفيف الحركة بالرغم من كبر عمره وفارسا مشهورا بفطنته وذكائه في المعارك ,لكنه لم يشارك في الأيام الأولى من المعركة بالرغم من تخصيص ١٥٠ فارسا باسمه ولما ساله ميرزكي زازا عن السبب فقال لديه أولاد صغار ووالدتهم متوفية واذا مات فلم يبقى احد يرعاهم فوعده ميرزكي زازا بانه سيهتم بهم مثل اولاده فقال ايكان حسنا ساذهب للقتال واخبره كلش ان طيلة سبعة أيام فان عساف جبو قتل المئات من مقاتلي خالتا وذلك بسبب خوذته ودرعه وخيله المشهور بفنون المعارك ولان درعه لا يخترقه السيف او الرصاص فقال ايكان حسنا وقام بدق القطن والمسامير في اذن فرسه المسماة بوزي وسالوه عن السبب فقال لكي لا تسمع صهيل خيل عساف المسمى درويش ويبطىء سرعتها في ساحة القتال وعندما لاحظ كيف ان العساف يقتل في كل جولة عدد من المقاتلين الايزدين ويرجع الى الخلفيات فقال ايكان لكلش اعطني خيلك فهو اسرع من فرسي ساواجه عساف واحاول اسقاطه من فرسه وعندما ترانا نحن الاثنين سقطنا من الفرس الحق بنا بسرعة قبل ان يلحق بنا جماعته فقال كلش حسنا وتقدم ايكان ونادى على عساف وطلب من المبارزة فرد عساف متباهيا يا أبا علي انا لا ابارز الكهلة فانت بعمر ابي لياتي الي علي ابنك فرد ايكان تعرف ان ابني علي مازال صغيرا وانا سابارزك اذا لم تكن خائفا فاستهزا عساف وقال حسنا لازيد عدد القتلة من الكفار واجعل اولادك الصغار ايتاما في الازقات بلا مؤى فغضب ايكان وتقرب منه فضرب عساف سيفه ليقتل ايكان ولكن ايكان تجنب السيف والتف حول فرسه وصعد على فرسه من الخلف واسقط عساف من الفرس وفي هذه الاثناء لحق كلش وقام الاثنان برفع خوذته وضربه بالخناجر وفتح الدرع ومع كل زر يفتحوه يضربوه خنجرا فتوسل عساف بايكان وكلش ان لا يقتلوه ويسلموه الى ميسكى زازا لانه يعلم انه لن يقتله وقال لهما ساعطيكم ما تريدون من ذهب ومال فاخبره ايكان وهل ستعوض دماء شبابنا الذين قتلتهم ومسك ايكان بكل قوته عنق عساف وكلش يضربه الخناجر حتى خنقه ايكان بيديه ولما سمع المسلمين بان عساف الكركري مات تفككت قواتهم وانهزم معظمهم ولحق بالبقية فرسان الخالتا وطاردوهم وقتلوا الكثير ويقال ان عدد المقتولين من الغازين المسلمين الراديكالين وصل الى اكثر من تسعة الاف وبهذا انتصر الايزديين في معركة ارنزي التي دامت تسعة أيام واصبح ايكان واحدا من الفرسان المشهورين (عكيد ) في خالتا .ولكن كبد الايزديين خسائر فادحة بالارواح والاموال والقرى التي حرقت .
وكانت قرية الداودية قرية كيا بك بعيدة عن المعركة وكانوا يستعدون للدفاع عن أراضيهم في حال فشل الخالتانين ولكن احد الساكنين في القرية وكان من الرجال ذو فكر وذكاء ولم يكن من عشيرة خالتا قال لاهل الداودية اذا تسمعون نصيحتي بما اننا لم نشارك في القتال فدعونا على الأقل نساعد الايتام والارامل وبما ان المعركة انتهت فانصح ان يتوجه فرسان خالتا المتبقين بالتوجه الى القرى الإسلامية التي شاركت في القتال ونهب مواشيهم وحرق قراهم لانهم في وضع منكسر ولما سمع ميسكي زازا بهذا الكلام اقتنع وارسل مقاتلين الى القرى الإسلامية المجاورة ومنها قرية سليمان اغا وحرقوا القرية وهدموا ديوان سليمان اغا وربطوا ثورين وقاموا بحراثة ارض ديوانه اي مجلسه
وهاجم ابطال اخرون من قبيلة ميزكي زازا قرية أخرى وقتلوا افراد من بيت اغا تلك القرية وهم جحي ومحي وخلف ومحمد وكانوا اعمام وخوال .
وكان هناك شخص اسمه علي عيشان حلف ان يقتل شيخ قاسم التيلاني فذهب الى مجلس ميرزكي زازا وبحضور كلش جلو وايكان والشيوخ والابيار من رجال الدين والسدنة وقال انا حلفت ان اقتل شيخ قاسم التيلاني الذي كان السبب بابادة عشيرة خالتا واشهد امامكم باني ايزيدي ومستعد افدي روحي لديني ولكنني ساتظاهر باني تركت ديانتي لاني لا اومن بها وسوف ادخل الإسلام وانطق بالشهادتين على يد الشيخ الجليل المتصوف قاسم التيلاني فباركوا خطته واعطوه مسدا صغيرا ومحشو بالبارود وقال له اخفيه جيدا ولما ذهب ووصل اطراف قرية شيخ قاسم نادى ان الإسلام دين الحق واتيت لكي اعلن إسلامي على يد شيخنا الجليل شيخ قاسم ففرح اتباع الشيخ واخذوه الى شيخ قاسم الذي أراد ان يقلل من عبء هزيمته وقال له هل انت مستعد لتنطق بالشهادتين فتقرب علي عيشان وقال للشيخ تكلم انت وسارد بعدك وعندما فتح الشيخ فمه ليقول اشهد لا اله وقبل ان يكمل اخرج علي المسدس واطلقه على فم الشيخ وقتلهو وقتل بعض الحضور وانهزم وعندما رجع باركه الشيوخ والابيار ورجال الدين وكرمه ميسكي زازا والاغاوات بانه اصبح من احد الابطال الشجعان.
وبعد مرور فترة ونتيجة لعمليات المداهمة والهجمات التي نفذها شباب الخالتا على القرى الإسلامية التي شاركت في الفرمان اضطر المسلمون بارسال وفود الى زعماء خالتا يطلبون الصلح ورجع الايزديون لبناء بعض قراهم وحصد محاصيلهم لانه كان بداية موسم الحصاد في شهر مايس (Gulan).
ويقال بعد مرور 5سنوات قام اتباع قاسم تيلاني برفع عريضة الى السلطان العثماني في استنبول بالقبض على ميرزكي زازا لانه كان العقل المدبر الذي افشل خطة المسلمين وسبب بهزيمتهم وانه يعتدي على القرى والعشائر الإسلامية فصدر السطان امرا الى والي ديار بكر بالقبض على ميرزكي زازا واستغل والي ديار بكر ذلك فهاجم قرية الرضوانية بقوة كبيرة في عام ١٧٣٧م وقتل الكثير من الايزدين في الرضوانية ويقال انهم كانوا يقتلون الرضع بالرماح في صدورهم وقبضوا على ميرزكي زازا وسجنوه في ديار بكر ولكن بعد فترة تمكن ميرزكي زازا من الهرب من السجن وكان شتاءا مثلجا قارسا ولطول المسافة بالمشي بين ديار بكر والرضوانية والجوع والعطش والخوف فقد كان يخبي نفسه في النهار ويسير في الليل ولكن في احد الأيام كان في احد الكهوف ولشدة البرد والثلوج لم يصمد وتوفي وبعد أيام كان رعاة المسلمين من قرية بليدا المسلمة قد دخلوا الكهف وشاهدوا جثة فاسرعوا وبلغوا زعيم القرية ولما شاهد الجثة قال هذا ميرزكي زازا وامر بعض الرجال ان ياخذوه الى قرية جنارة (جنارا الابيار) الايزدين وهناك تم دفنه ومن ثم ابلغوا عائلته بالخبر .
ويقال ان كلش جلو الذي هو ايضا من عائلة كوكب اغا (كوكب اغا كان له ٣ اولاد هم زورو الاول وخطيب وجلي او جلو الاول) و كان كلش يسكن قرية Grě çelo كري جلو اي قرية تل جلو وكان كلش له زوجتين الصغيرة هي قشم بنت كلحو اغا من عشيرة قزلا ولم تنجب قشم الاولاد ،والثانية اسمها غزال والبعض يقول ان اسمها ايضا قشم وانجبت ابنين من كلش هما محمد ومسطو وكانا صغيرين حينها بين ٨الى ٩ سنوات من العمر .وفي احد الايام ابن كلحو علي قد تشاجر مع ابيه وترك البيت وذهب الى بيت كلش جلو عند شقيقته قشم وفي احد الأيام ظن علي ان كلش نائم فتكلم مع زوجته الكبيرة بالفاظ غير مؤدبة فقالت له اسكت قبل ان ينهظ الأسد أي كلش ويسبب لك بمشكلة وبعد برهة نهض كلش وكان قد سمع الحديث كله فارسل احد رجاله الى بيت كلحو يخبره بان يأتي وياخذ ابنه الكلب من بيته فعرف كلحو ان علي قد سبب مشكلة كبيرة اغضبت كلش ليقول هكذا فارسل بعض الرجال وجلبوا علي الى بيت ابيه ووبخه كلحوا وقال له تاكد سياتي يوم وينتقم منك كلش لانك طعنت في شرفه وفي احد الأيام هاجم بعض الرجال لنهب اغنام ومواشي قزلا فتابعهم اغلب الرجال ومنهم كلش وعلي كلحوا وفي الطريق وجد كلش فرصة وقتل علي وهذا اغضب قشم بنت كلحو زوجة كلش لانه قتل اخيها. وبعد سنتين من معركة ارنزي قرر كلش ان يهاجم وينهب اغنام وماشية عينكي عين براني لانه شارك مع المسلمين في تلك معركة ارنزي ،وكان ذلك في يوم ١٤ نيسان كما يذكر في الغناء حيث تبلغ غزال ولديها بان اباهم أصيب في يوم ١٤ نيسان وكانت تاتيه الاطلاقات بكثافة كزخات المطر عندما هاجم قرية عينكي عين برانى مع خادمه محمود الكوجر الذي قتل وأصيب كلش بطلق ناري اطلقة احد أبناء القرية الذي يسقي زرعه فرجع كلش مجروحا الى البيت وهنا تختلف الرواية حول تسمم جرجه وموته فالبعض يقول ان الحكيم كان كورديا مسلما و جاء ليخيط جرحه ويداويه كان يبين على وجه الخوف والارتباك وشكت قشم به، فترك المراهم وادواته عند قشم وانهزم في منتصف الليل بعد ان سمم جرح كلش بالسم السليماني القاتل وهنا تخاطب قشم وتقول له يا حكيم انت جاهل بالطب واراك خائفا ولماذا تركت المراهم عندي وانهزمت في منتصف الليل .
والرواية الأخرى تقول بما ان قشم كانت حاقدة على زوجها كلش بسبب قتله لاخيها علي كلحو وعندما حضر الخواجة المسيحي لتداوي جرح كلش طلبت قشم من الحكيم ان يعطيها المراهم والأدوات وستقوم هي بتداوي جرح زوجها وفي اليوم التالي خلطت المراهم بالسم السليماني وداوت الجرح فشعر كلش بالم وحمى شديدة وارسلوا بطلب الحكيم المسيحي فشاهد ان الجرح اصبح اسوء وعرف بان أحدا قد ادخل السم في جرح كلش وبعد برهة توفي كلش ولم يعرف احد من أقارب كلش بالموضوع وقرر ابن عم كلش ان ينتقم من الشخص الذي جرح كلش وتسبب بموته وذهب الى قرية عينكي عين براني وتعرف على الشخص وقتله ثارا لموت كلش ويقال ان قشم طلبت منه الزواج لانه ثار لمقتل كلش فرفض ذلك وقال لها انك زوجة ابن عمي واعتبرك شقيقتي .
المصادر من الاغني الفلكلورية بعنوان فرمانا ولاتى خالتا ومعركة ده لا من الفنانين
برجس خلف بهلو الذي ابدع في سرد الاحداث والفنان شيخ جيلي وفقير ميرزا والشاب المبدع حجي مراد هماني والفنان خرباتي خاجو xerabete xaco
العم بير صبري بير عيدو
الباحث محمود مارديني
الباحث هكار روز
الباحث حجي علو
الباحث كمال تولان
الكاتب والإعلامي عيسى سعدو
القاص المرحوم مجو حامو القيراني
لقاء مع السيد سعيد
جلو من عشيرة خالتا على قناة لالش
لقاء مع السيد ناسو سكفان على قناة لالش
لقاء مع السيد ختو حمو في برنامج hevpayvin على لالش tv
قصة ولاتي خالتا يقدمه فاروق الايزيدي
الصور من الكوكل الخرائط تبين مدينة سيرتي ونهر ت وسهل ده لا ونهر خابور وديار بكر ،قلعة كوكب اغا
ملاحظة :هناك حملات اخرى من العشائر الكردية والدولة العثمانية المتكررة على ايزيدي خالتا :
١.في فرمانا باسا (Basa) في ١٤ مايس ١٨١٦م قتل اكثر من ٧٠٠ ايزيدي الذين كانوا مع عائلة علي تمو اغا قتلوا على ضفاف نهر الخابور ونجا فقط ٧عوائل من اصل ٨٠عائلة اي ٣٧ شخص من اصل ٧٠٠شخص ومن بينهم سمو سلو حفيد علي تمو اغا .
٢.وفي احدى الفرمانات اسلم ١٨٠ الف ايزيدي مع حسين باشا تحت تهديد السيف وسكنوا في ره ها لكن ٤ بيوت تمكنوا من الهرب من ره هايى واتجهوا الى العامودية و دوكرا في سوريا الحالية .
٣.وقتل ازدشير امير بوتان الكثير من ايزيدي خالتا عام ١٨٥٦م وقد تمكن البعض من الهرب الى ارمينيا التي كانت تحت حكم الروس في ذلك الوقت .
د.جيري خضر الشيخ
المانيا 2.8.20220٠
RELATED ARTICLES

2 COMMENTS

  1. أخطر الناس على الديانة الأيزيدية هم
    الكرد المتعصبين للإسلام، حيث كانت
    أغلبية الأنفالات ضد الأيزيدية في العهد
    العثماني كانت قادتها كرد مسلمين وأكبر
    فرمان قادها المجرم مير راوندوز
    ( ميري كورا) الأمير الأعور.
    وفي فرمان سنجار الأخير كانت هناك
    مجموعة من أكراد حلبجة مع الدواعش
    وكذلك من اهل المنطقة من الكرد المسلمين
    ومنهم كرفاء دم.

  2. نعم اخي العزيز ،الراديكالين المتعصبين من المورد المسلمين وخاصة من كانوا من اصل ايزيدي هم اخطر على الايزدية من بقية المسلمين المتعصبين

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here

Most Popular