من خيمته الممزقة “النازح رمزي” يحصل على المرتبة الاولى في كلية الحقوق بجامعة الموصل لثلاث سنوات متتالية

من إحدى مخيمات النزوح بقضاء الشيخان في محافظة نينوى شمالي البلاد، يتحدى الشاب الايزيدي “رمزي خدر خلف” (23 عام ) قسوة النزوح وظروف الحياة معاً بتفوقه على زملائه في كلية الحقوق/ قسم القانون بجامعة الموصل بعد حصوله على المرتبة الاولى من بين 260 طالبة وطالب لثلاث سنوات متتالية ماضية، عندما هاجم عناصر تنظيم داعش الارهابي القرى الايزيدية في قضاء شنكال نزح “رمزي” الى اقليم كوردستان مع اهالي مجمعه “خانصور”، الذين يعيشون في خيم ممزقة تحت حرارة الصيف وبرودة الشتاء منذ خمس سنوات وكل هذا لم يجعل منه مستسلماً للحياة بل زاده اصرار وعزيمة نحو الهدف.

تحدث رمزي عن معاناته وصموده في الكلية، في مقابلة خاصة مع “ايزيدي 24″، ووضح “في المؤتمر العلمي الرابع الذي عقد في جامعة الموصل بكلية الحقوق تحت عنوان “دور الطلبة في بناء المجتمع”، قدمت بحثاً عن الابادة الايزيدية وبعد انتهاء المؤتمر ورغم عدم اعتراف لجنة المناقشة به كبحث علمي ناجح، الا ان بعض الاساتذة، هنئوني على قيامي بتوضيح والتعريف بالابادة الجماعية التي تعرضنا لها كايزيديين في الثالث من آب عام 2014، وايضا عبروا عن اعجابهم بطريقة واسلوب كتابة البحث.

واستطرق، “ان الاساتذة الذين اطلعوا على البحث، قالوا، ان توضيح وتحليل وتفسير نصوص القوانين المتعلقة بالابادة الجماعية، في البحث، كفيل بان يتم تكريمك وبحثك”.

وأضاف “رمزي”، “بعد اهمال بحثي من قبل لجنة المناقشة و تهميشه، كقضيتي التي اهمشتها الحكومة، قمت بترك الجامعة لمدة اسبوع بسبب خيبة الامل التي تلقيتها من اللجنة، وقد رأيت الظلم بعيني، ثم بعد اسبوع اتصل بي معاون العميد الاستاذ “وسام نعمت” هاتفياً وطلب مني ان استمر بالدوام، وبعد ذلك اتصل بي هاتفياً عميد كلية الحقوق الاستاذ “محمد حسين الحمداني” وقال لي يجب ان تأتي الى الدوام فوراً.

أستكمل، “في يوم تكريم الطلبة الاوائل، كنت استعد لاتلقى التكريم واذني تنتظر سماع اسمي، ولكن مرة اخرى شعرت بالتمييز وعدم المساواة والعدالة في الكلية، وقال رمزي، تم تكريم جميع الطلبة الاوائل بشكل رسمي باستثنائي”.
 

اختتم “رمزي” حديثه وقال “مبدأي هو القضاء على الظلم”، واوجه رسالتي الى الطلبة وخاصة طلبة الاقليات، الذين يعانون كثيرا مثلي، “ان الحقوق تؤخد و لا تعطي، اسلبوا حقوقكم اذا لزم الامر افضل من الانتظار و الطلب”.

ومن جانبه وضح “فالح حيدر” في حديث لـ”ايزيدي 24″، وهو احد زملاء “رمزي” في الكلية، ‘ايضاً من الطلبة الاوائل، وقال “ان الاساتذة كانوا مندهشين ومعجبين بالطريقة التي دافع بها رمزي عن القضية الايزيدية في المؤتمر”.

و استرسل فالح “ان “رمزي” مثال نحتذى به في الجامعة، وانه الطالب الوحيد الذي حصل على تقدير “امتياز” في كافة المواد وذكر ايضاً انه مستعد دائماً لمساعدة اي طالب وشرح المواد وتوضيحها لهم”.

رمزي طالب ذكي وجريء يعيش الامرين، الاول التمييز الذي يمارس ضده في الجامعة، والثاني المعاناة التي يعيشها في المخيم، حيث داوم في البداية كان في الموقع البديل في محافظة دهوك، ثم في الموقع الرسمي في الموصل، ولاسباب متعلقة بالامن، يحتاج رمزي لساعات للوصول الى الكلية.