وقال أردوغان، أمام منتدى الأعمال التركي القرغيزي في العاصمة بيشكك، إن سيطرة الدولار الأميركي على التجارة العالمية “يجب أن تنتهي، عبر التبادل التجاري بين الدول بعملاتها المحلية”.

 ونقلت صحيفة “ديلي صباح” المقربة من الرئيس التركي أن أردوغان قال إن الاعتماد على الدولار الأميركي أصبح عبئا يزداد كل يوم.

وتأتي تصريحات أردوغان عن العملة الأميركية رغم منحه لجميع العقود التجارية الكبيرة في دولته على أساس الدولار وليس الليرة، حسبما قال زعيم حزب الشعب الجمهوري المعارض كمال قليجدار أوغلو، الأسبوع الماضي.

إلا أن أردوغان مضى في حديثه، قائلا: “الهجوم (الاقتصادي) على بلادنا مثال واضح على ذلك. يحاولون التشكيك في اقتصاد تركيا القوي والمتماسك، من خلال التلاعب بالعملة”.

وعن شركات التصنيف الائتماني الدولية مثل “موديز” و”فيتش”، قال أردوغان إن كل خطوة من جانب تلك الشركات “مسيسة”، ووصفها بـ”الخبيثة” و”غير الصادقة”.

 الليرة التركية
الليرة التركية

ويقول خبراء اقتصاديون إن السياسات النقدية التي يتبناها أردوغان وحزبه الحاكم (التنمية والعدالة) هي التي أدت إلى التدهور الاقتصادي للعملة التركية.

وأسفر اعتقال القس الأميركي أندرو برونسون في تركيا بتهم تتعلق بالإرهاب والتجسس، عن توتر العلاقات بين واشنطن وأنقرة، الأمر الذي انعكس على قيمة الليرة التركية.

كما أجاز الرئيس الأميركي دونالد ترامب، شهر أغسطس الماضي، مضاعفة الرسوم على مشتريات الألومنيوم والصلب من تركيا.

وكان زعيم حزب الشعب الجمهوري، حزب المعارضة الرئيسي في تركيا، كمال قليجدار أوغلو، قال، الأربعاء الماضي، إن سياسات حزب العدالة والتنمية الحاكم دفعت تركيا إلى أزمة اقتصادية، مشددا على أن التوتر الأخير بين الولايات المتحدة وأنقرة كان “مجرد جزء صغير من مشكلة أوسع“.

لكن يبدو أن أردوغان مصمما على ما يصفه بـ”المؤامرة” لهدم اقتصاد بلاده، حيث أكد أن تركيا عازمة على تحقيق الاستقلال في الاقتصاد، مكررا: “سنتحدى (الهجمات) التي تستهدف اقتصادنا”.

وتذكيرا لرغبة تركيا في التجارة مع شركائها التجاريين الكبار مثل الصين وروسيا بالعملات المحلية بدلا من الدولار الأميركي، قال أردوغان إن تركيا كانت “في طور الانتهاء من هذه الخطوة”، وأضاف: “هذه الأحداث الأخيرة أظهرت مدى صوابنا”.

وأشار أردوغان أيضا إلى أن تركيا تدرس التجارة مع قيرغيزستان بالعملة المحلية أيضا.