ar

فاروق شيخ الياس :  : لإتخاذ موقف يرسم إستراتيجية ومستقبل الايزيدية 5

المقال الأخير للكاتب والسياسي الإيزيدي، د. خليل جندي المعنونة “أفكار للمناقشة لإتخاذ موقف يرسم إستراتيجية ومستقبل الإيزيدية” والذي ركز فيهِ على أهمية القرار الذي سيتخذه بخصوص المادة ١٤٠ من الدستور العراقي، الخاص بالمناطق المتنازعة عليهِ بين المركز (حكومة بغداد) والإقليم (حكومة إقليم كوردستان)، على إعتبار أن نحو (٩٠%) من مناطق الإيزيديين تقع ضمن هذه الجغرافية المتنازع عليها .. ولأهمية الموضوع، والمرحلة الحساسة من بلوغ ذروة الصراع بين الجبهتين، سياسياً وعسكرياً وإعلامياً وتأثيرها الكبير على حاضر ومستقبل الإيزيديين، خصوصاً بعد النكسات المتتالية من بعد ٣ أب ٢٠١٤، وتعرض الإيزيديين إلى حملة إبادة كبيرة، حملهم قتل وخطف وأسر الالاف منهم، وتدمير مناطقهم بعد سلبه ونهبه، وبالإضافة إلى ذلك إفراغ مناطقهم تلك، بعد نزوحهم إلى مخيمات تفتقر إلى أبسط سبل العيش في كوردستان، أو تشريدهم في بقاع العالم بحثاً عن أمان.
من أجل ما ذكر، ولأهمية الموضوع، فقد أرتأينا في بحزاني نت، فتح ملف للحوار حوله، لأجل رسم مستقبل أفضل للإيزيديين، وعليهِ ندعوا ونناشد كتابنا المهتمين بالشأن الإيزيدي إلى المشاركة في هذا الحوار، وتفعيله، من خلال مقالاتهم القيمة.

الكاتب فاروق شيخ الياس يساهم في الحوار من خلال هذا المقال :

لإتخاذ موقف يرسم إستراتيجية ومستقبل الايزيدية

فاروق شيخ الياس

حول ما طرحة الدكتور خليل جندي، عن رسم استراتيجية جديدة لمستقبل الايزيدية ومستقبل مناطقهم في العراق ، إذ أن المادة (١٢٥) المتعلقة بالمكونات الدينية والقومية في مناطق تواجدهم، وكذلك المادة (١٤٠) من الدستور نقطة خلاف كبيرة جداً بين حكومتي بغداد المتعاقبة وحكومة هولير منذ 2003.
نعم بكل تاكيد الايزيديون يمرون بمرحلة حساسة وخطيرة جداً، وأصبحوا في مفترق الطرق، خاصة بعد احتلال داعش مدينة سنجار (شنگال ) ذات الأغلبية الإيزيدية، وعاصمتهم الدنيوية بعد مزار لالش المقدس، شنگال كانت ومازالت مصدر قوة لجميع الإيزيديين سواء داخل العراق أو خارجه،
عليه يفترض على كل المعنيين، وتحديداً الطبقة الواعية المؤمنة بحقوق شعبه، ودعاة حقوقهم الإنسان، والمدافعين عنهم.
بالتأكيد الايزيديين كمكون وكمجتمع بحاجة إلى حلول جذرية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه عن طريق القانون والدستور، ويجب عدم السكوت عن المطالبة بحقوقهم المشروعة، خاصة بعد أحداث شنگال والإبادة التي تعرضوا لها، من قتل على الهوية، مقابر جماعية، خطف النساء والفتيات، وبيعهن في سوق النخاسة، تدمير الأماكن والمزارات والقبور في شنكال، وكذلك في بعشيقة وبحزاني من قبل تنظيم الدولة الإسلامية (حثالاث داعش الارهابي).
بعد احتلال داعش مدينة سنجار شنگال، أنقلبت كل الموازين والأراء والأفكار، وبدأ الفرد والمجتمع الإيزيدي يواجه إحباطاً تلوة أخرى جراء التهميش المستمر من كل حزب أو جهة حكومية لمطاليبهم الشرعية، إلى درجة اشعرهم بان هويتهم الايزيدية في خطر! وكل الاستهداف والتهميش لهويتهم فقط لكونهم إيزيديين لا غير!! ناهيك عن التسمية القومية للايزيدية كمجتمع يوجد فيه أفكار متعددة ومتنوعة، والى أن وصل الأغلبية الساحقة إلى قناعة تامة بان الهوية الايزيدية كدين وكمجتمع في غاية الخطورة وقابل للانقراض! أن لم يكن هناك حلول جذرية لحلحلة مشاكلهم.
لذلك فإن الجميع بحاجة الى وقفة جماعية تضامنية مشتركة من اجل المطالبة بحقوقهم المشروعة ضمن القانون والدستور، وانا كفرد وشخص من هذا المجتمع أضم صوتي الى صوت الدكتور خليل جندي، حول ما ذهب إليه، وبالإضافة إلى ذلك المطالبة بالحلول التالية:
1: تفعيل المادة(125) من الدستور العراقي المتعلقة بالمكونات الدينية والقومية في مناطق تواجدهم لإدارة أمورهم إدارياً وأمنياً وعسكرياً وسياسياً بضمان دولي، وبموافقة الحكومة العراقية في شنگال (سنجار) وسهل نينوى.
2: انشاء محافظتين إحداهما في شنگال والأخر في سهل نينوى، من خلال تشريع قانون يصدر من الحكومة المركزية ويوافق عليه مجلس النواب من أجل إنصاف الإيزيديين والمسيحيين والمكونات الدينية والقومية الاخرى في المنطقة، على أن تكون تحت حماية ورعاية الأمم المتحدة، لأن الايزيدية وبقية أبناء الأقليات في المنطقة قد فقدوا الثقة بالجميع.
3: تحويل ملف الايزيدية الى مجلس الأمن الدولي عن طريق الحكومة العراقية بإعتباره جينوسايد (حيث تعرضهم للقتل الجماعي المتعمد)، والإهتمام بالمقابر الجماعية، وتعويض أهالي الضحايا والمتضررين، وتعمير تلك المناطق من خلال ميزانية خاصة، ومن أجل الحفاظ على التنوع الديني القومي والمذهبي في العراق قبل إنقراضهم!!

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*