ar

هيمان كرسافي : الايزيدية والكوتا – مفارقة سياسية

لا شك واننا نمر بحالة غير مستقرة وبوتيرة متسارعة و مجرى تحولات سياسية والقوة الحزبية في العراق واقليم كوردستان  كان للايزيدية التهميش الاكبر وخصوصا وجود برلمانين في بغداد واربيل دون النظر الى الايزيدية كمكون عراقي كوردستاني , ولندخل صلب الموضوع دون اي من مقدمات, فأنه لترى تارة برلمان العراقي يرفض زيادة مقاعد الكوتا للايزيدية الى 5 مقاعد مع العلم ان عدد الايزيدية يتفوق 700 الف نسمة , ووجود مقعد وحيد على اساس الدين وهذا ما يراه الشارع الايزيدي تهميشا بحقهم وخصوصا لهم اصوات تذهب لصالح الاحزاب دون الاستفادة منها . وتارة ترى برلمان الكوردستاني يرفض اعطاء الايزيدية مقاعد الكوتا بحجة انهم قومية كوردية وبالفعل لا وجود لهم  مكان سياسي سيادي في اقليم كوردستان بل اصواتهم لا تتعدى 11 الف نسبة الى القرى والنواحي الايزيدية التابعة لاقليم كوردستان كـ باعذرة وخانك وشاريا وديربون ,, الخ, وفي هذه الحالة اي مرشح ايزيدي وحتى ان كان من خلال الحزب فهو لا يفوز بمقعد برلماني الا وان كان بتزكية سياسية حزبية .

 

لو نرى ونقارن القوانين الدستورية  في اقليم كوردستان و العراق  لرأينا هنالك تهميش مقصود وغير قانوني وغير مبرر , فأنه يعطي للايزيدية حق مقعد الكوتا في برلمان العراقي على اساس الدين وفي المقابل لا يعطي للايزيدية في برلمان الكوردستاني لان الايزيدية تحسب كقومية, لكن في كلتا الحالتين فأن الجهتين تتفقان معا في قضم حقوق الايزيدية.

 

وعن مضمون الكوتا فقد شكلت او وجدت من اجل انصاف المجتمعات الصغيرة التي لا ثقل لها ولا طاقة لها في الحصول على مقعد برلماني لكي يكون لها دورا في الدولة وتتساوى هي في الحقوق مع باقي المكونات.

 

عليه ومن هنا نستمر بالمطالبة لاجل انصاف الايزيدية في بغداد واربيل وعلى القوة السياسية النظر الى اصوات الايزيدية المطالبة بمقاعد الكوتا لانهم بالفعل بحاجة الى ان يأخذوا املا لبقائهم في الوطن في ظل التشرد والنزوح والهجرة والابادة الاخيرة في شنكال بحقهم . فهم ضحية الكبرى وهم من يدفعون ضريبة الاوضاع المأساوية.

هيمان كرسافي

المانيا – مونستر

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*