كيف يجب أن يتم أختيار البابا شيخ “ئيختيارئ مةرگةهئ”: سرمد سرهاد تحسين بك

في البداية لابد من الإعتراف بأن الغموض يكتنف جل تقاليدنا، وخاصة في مسألة أختيار أحد أعضاء المجلس الروحاني، حيث لازالت معظلة أختيار الأمير الجديد محل جدل بين الإيزيديين، فقد صادفنا نحن الإيزيديين أزمة أخرى، وهو كيفية إختيار البابا شيخ!! وفيما عدا بعض الأراء التي تدلى فقط لصالح قائليها أو مقربين لهم، ودون مستند تاريخي!!

والبابا شيخ “ئيختيارئ مةرگةهئ” هو ثاني أعلى منصب في الديانة الإيزيدية، من بعد الأمير، ويكون عضواً في المجلس الروحاني، والمرجع الديني المعتمد في سريان الطقوس الدينية، ولاسيما في معبد لالش، أيام الأعياد، وناهيك عن أمتلاكه لمجلس خاص به “جوقةتا بابئ شيخ”، يعاونونه في الأمور الدينية وبعض المراسيم، ويرافقونه في جولاته بين الإيزيديين.

وحسب المعلومات المتداولة فهناك ثلاثة فروع من شيوخ ملك فخر الدين، أحدهم قد نال المريدين، والأخر أستلم باب شيسوار، والثالث (وهم عائلتين) أستلموا منصب البابا شيخ، وهاتين العائلتين هم كلاً من: عائلة البابا شيخ الإيسياني، وعائلة البابا شيخ الشيخكي، وفي كل مرة يتم أختيار البابا شيخ من إحدى هاتين العائلتين، حتى لا يتم ظلم أحد، وبخاصة أن العائلتين لا يملكون مريدين، وهذا أستحقاقهم الديني.

وقيل في السابق، كان ينتظر المجلس الروحاني والأمير مدة أربعون يوماً، لا يجوز خلالها أختيار بابا شيخ جديد بعد وفاة الأخير “قةدةم گوهاستن”، تمهيداً لفسح المجال لأصحاب الكرامات بين الإيزيديين (إذ لمرتين أستلم مريدين هذا المنصب بالكرامات) وبعد تلك الفترة إذا لم تظهر أية كرامات بين الإيزيديين، فسوف يلجأ المجلس الروحاني والأمير إلى العائلتين، مع مراعاة، حفظ التوازن بينهما، وأيضا المؤهلات الدينية للشخص المختار.

وكلنا أمل أن لا ينظلم أحد، وأن لا يخترقها أيادي خارجية، وتحسم قضية إختيار البابا شيخ إيزيدياً حصراً، دون تدويلها من قبل أطراف سياسية وعشائرية ومناطقية، لأن ذلك سيشكل خطراً كبيراً على الإيزيدياتي، عكس موضوع أختيار الأمير نفسه.

الموضوع يعبر عن رأي الكاتب وبالضرورة لا يعبر عن راي بحزاني نت


اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*