عن ما يحدث في الساحة الإيزيدية مؤخراً من اغتيالات وتصفيات : ميان خيري بك

يقول الشيخ فخرى ئاديا (قدس الله سره) في أحد السبقات الدينية:
جوما ديوانا ئيلاهى
من لى ديتن خوشى وشاهى
سةرى هةمووى تفاق وتةبايى
من خلال السبقة الدينية أعلاه تؤكد الديانة الايزيدية على المحبة والوئام والحرص على ادامة الاتفاق وتمتين اواصره بين افراد المجتمع كافة بل وحتى مع بقية الاخوة من الديانات والملل كونه لدينا سبقة دينية اخرى نصهغ (هةكةر ته خيرةك ب ئيكى را كةهاندى شى برسيار نه كه تو ش كى دينى) وسبقة دينية أخرى ( هةكةر ته خيرةك كربتن و ب ئافى را بةردا بتن ل با خودى هندا نا بتن) ما معناه تعاونوا مع بعضكم وان الاتفاق الذي بينكم سيجعل الجميع يحترمونكم ويحبونكم وان اساس كل ذلك هو الاتفاق والمساواة ويحث الجميع على الخروج من إطار الدين الضيق نحو الانسانية إننا جميعاً اخوة وكل خير أو معروف يتم تقديمه يجب أن لا نسأل ذاك المحتاج عن دينه وكيفما تقدم الخير فإنه لا يضيع عند الله.
إخوتي الأعزاء أخواتي العزيزات ابناء مجتمعنا اينما تكونون ما أحوجنا إلى المحبة والاتفاق والتعاون اليوم اكثر من أي وقت مضى كوننا مشتتون منتشرون في كل بقاع العالم والذين في الداخل موزعون على مخيمات تفتقر للكثير من الخدمات عيونهم تترقب الاتفاق والاجتماعات بين بغداد وأربيل لكي يعودو لمناطقهم بعد ان طال بهم الوضع المأساوي وغدر بهم الغادرون طعنة في الظهر خونة الملح والزاد.
دخولا في موضوعنا ان ما حدث وما سيحدث مستقبلا لا سمح الله من تصفيات واغتيالات وايقاظ لثارات وعداوات لا تخدم واقعنا بل تزيد الطينة بلة، هل يعقل أن يخلو مجتمعنا من الحكماء والمرشدين، هل يعقل اننا أصبحنا لا نحترم أحدا من دعاة الخير ممن يودون اطفاء نار الفتنة بين هذا وذاك.
لقد خسرنا مؤخراً العديد من الاشخاص والشخصيات وسبب اغتيالهم لنا ألماً وانكساراً زاد من همومنا المتراكمة بسبب تشنجات او مجرد اساءة بسيطة كانت سوف تحل بتدخل بسيط من قبل الحكماء والخيريين لو فسح لهم المجال وكان سيؤدي إلى اطفاء تلك الفتنة وسد تلك الثغرة التي سوف تؤدي في الاخير إلى إغراق الكثيرين.
هنا نتوجه بنداء أخوي للجميع بالصبر والتحلي بالمسؤولية في حل المشاكل وافساح المجال للقانون في فصل القضايا وان احترامنا للقانون اينما كنا سيجعل البقية يحترموننا ويقدروننا وثم يجب ان لا ننسى نحن نعيش ضمن مجتمعات عشائرية وقبلية يعطون للحكماء ورؤساء العشائر ورجال الدين قيمة عليا في حل المشاكل وفي فصل القضايا، ونكرر ونؤكد على ان استمرار هذه الظاهرة تعتبر اساءة لقيم ديننا ومعتقدنا وخروج عن قيم التسامح والاخوة بل هي اساءة لكل من فقدناهم في كارثة وابادة شنكال فهي ستظهرنا امام الاخرين بأننا مجتمع يسود فيه القتل والاغتيالات وسوف ينظر الينا من ضحايا ابرياء إلى مجتمع مسلح متخلف.
علينا أن نفكر جيداً في مستقبل أجيالنا قبل الاقدام على فعل قد نندم عليه طوال حياتنا، خير الناس من يترك وراءه إرثاً جميلاً لأحفاده وابناءه ومجتمعه من بعده من افعال واعمال والجاهل الحاقد هو من يترك وراءه ثارات وعداوات يجعل ابناءه وأحفاده يدفعون ثمن حماقات إرتكبها في عجلة منه بل أحيانا تتطور تلك الأفعال إلى أن يدفع الثمن من بعده كل ابناء عشيرته بل ومجتمعه وملته.
كلنا أمل بان يتم طوي الصفحات المسيئة وغلق أبواب الفتنة والاحتكام للغة العقل في حل الخلافات فالسلاح يوما لم يكن علاجاً في حل الخلافات، فاي خطأ بسيط سيجعل ذلك الشخص يندم طيلة حياته ويجعل البقية من بعده يدفعون ثمن ذاك الخطأ من بعده، كونوا سندا لبعضكم البعض، ولسنا في وضع نتحمل المزيد من الطعنات.
اجعلوا من عودة أهالينا في المخيمات إلى شنكال سبباً في حل مشاكلكم وافتحوا قلوبكم واحضانكم للبعض ليزداد الفرح ولتختلط دموع الفرح والحزن معاً نحو بداية جديدة تحتاج من الجميع وقفة وحذر شديد من أطراف تترصد بنا للإساءة لنا، وحرمان أهالينا من طعم الفرح بالعودة والرجوع.
إفسحوا المجال للعقلاء بينكم في حل الخلافات والتشنجات احترموا الزعماء ورجال الدين ممن يتوجهون اليكم لإطفاء نار الفتنة، وان لم توفقوا في معالجة القضية إلتجأوا إلى القانون والمحاكم فهو سيد المواقف ولن يصح الا الصحيح.
نكرر ونقول احتراماً لمن فقدناهم في الابادة الاخيرة احتراما لأرواحهم المقدسة إزرعوا الخير بينكم ازرعوا الخير بينكم وبين الاخرين أيضاً من المجتمعات والملل فنحن جميعاً نعيش معاً ومن يزرع الخير حتما سيحصد الخير وووفقنا الله جميعاً في تقديم كل ما هو خير لأنفسنا وللأخرين.

الموضوع يعبر عن رأي الكاتب وبالضرورة لا يعبر عن راي بحزاني نت


تعليق واحد

  1. السبب الرئيسي هو غياب التوعية الإجتماعية , وعلى رأسها القيادة الئيزدية وإنصرافها إلى الأمور السياسية وإهمال المجتمع الئيزدي, فعليه منذ الآن جمع المخاتير الئيزدية ووجوه القوم ممن لهم كلام مسموع , أن يكون في كل مجمع سكني ئيزدي ممثل للأمير يفرض تعليماته , و إصدار تعليمات و توجيهات لتفادي الحالات المأساوية التي تحدث في مجتمعنا نتيجة الإنفلات واللامسؤولية , والأهم من كل ما سبق في نشر التوعية في المجتمع الئيزدي هو إحياء دورات الطاؤوس , التي كانت هي المرشد الديني والإجتماعي طوال القرون الماضية , أرجو أن يكون أميرنا عند هذه المسؤولية ولا يهملها وشكراً

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*