الذكرى الثانية عشر لرحيل الكاتب طارق شكري : حسو هورمي

فى مثل هذا اليوم 23 أكتوبر من عام 2008، رحل عن عالمنا الكاتب والمربي طارق شكري وهو في اوج شبابه وقمة عطائه الثقافي والتنويري ويعتبر رحيله المبكر خسارة كبيرة للثقافة الكوردية بشكل عام وللكتابة بالشأن الايزيدي على وجه الخصوص, كان الفقيد متميزا بالاتزان في مواقفه وافكاره وصادقا لمبادئه ومحبا لاصدقائه ومخلصا لطلبته , يمتلك هويّة ايزيدية مشرقة في العراقة والاصالة .
نعم ففي مثلِ هذا اليوم منذ 12 سنة رحل عنا هذا الكاتب الغيور والمولود في محافظة دهوك اقليم كوردستان العراق بتأريخ 1965.03.03 “مبتدئًا رحلةً انتهت قبل أن تكتمل”، رحلة كانت مليئة بالتحدي والعطاء لخدمة مجتمعه على اكثر من صعيد ،كان يعمل في سكون ووقار ويؤمن بان العربة الفارغة أكثر جلبة من الممتلئة .
مارس مهنة التعليم وكان نعم المربي الفاضل و الموجه و الناصح ومثالا يحتذى به ويعلم تلاميذه الصدق و الأمانة و الخلق و الكرم والشجاعة و العفة وفي المقابل اشتهر المرحوم بدراساته في التراث الشعبي والفلكلور الايزيدي ومطالبا بالإبقاء على التراث كما هو كونه يعبر عن عصور ماضية بكافة سياقاتها المعرفية والسياسية والاجتماعية والثقافية والملئية بالأفراح والأتراح وأسهم الراحل إسهاما كبيرا في تطوير الية جمع الفلكلور وترك كتبا ومقالات وبحوث قيمة في هذا المضمار .
وافتخر باني مكتبتي تضم بعض اصداراته 1: ( الحلم -حكايات قديمة- ) 2: ( الاعداد 3-7-40 في ميثولوجيا الايزيدية) و 3 : ( معاني وجذور بعض الكلمات والاسماء التأريخية)
في الذكرى الثانية عشر لرحيله ابعث لروحه الطاهره ،لحروفه الصادقة ،لمواقفه الخالدة رسالة وفاء ،لينطلق صوت الضمير الحي ويعبر بفصاحة بالغة ،بانك ستبقى في خالدا في الذاكرة و سنظل نحبك ونثمن لك ما قدمته من ابداع لبني جلدتك وللتأريخ والانسانية.
في الختام اقول
يا أبا بيشكفتي هذه هي حال الحياة ،مليئة بالمتناقضات اللامتناهية، ورحيلك المبكر قبل الأوان من احدى تلك المتناقضات القدرية التي سببت للقلم ،للكلمة ،للصداقة خسارة .

الموضوع يعبر عن رأي الكاتب وبالضرورة لا يعبر عن راي بحزاني نت


اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*