اَهكذا يتم التعامل مع اصحاب المواقف المشرفة ؟ : خدر ديرو خانصوري

في المواقف الصعبة تظهر معادن الرجال ، يتأكد كل يوم ان الشدائد والمواقف الصعبة تظهر معادن الرجال ، وتظهر بجلاء مدى صلابة هذه المعادن المتمثلة في اصحابها ، وان المعادن الاصيلة تبقى ثابتة تنبيء عن مدى الوقوف مع العدل والحق مهما تكون ضراوة المعارك التي يخوضونها او الظروف التي تعترض مسيرة حياتهم ، فكل يوم وفي كافة المواقف الصعبة والمعقدة كانت تظهر معدن الخال ( احمد حسين حمد خليل الداؤودي ) فكان شجاعاً وكان يمتلك قوة في النفس وثقة بالله وكان قادراً على مواجهة الصعاب والمخاطر والظلم والقهر والتغلب على مصاعب الحياة بايمان وصبر وتحمل وعدم الضعف او الاستسلام ، حيث واثناء الهجوم الوحشي الهمجي لارهابيي داعش على منطقة شنكال قام بالتعاون والتنسيق مع اخوانه وابناء اعمامه على تشكيل خلية مسلحة لمواجهة ومقاتلة الارهابيين وجعلوا من تلك الوحوش عدم استطاعتهم التقرب من الجبل رغم دكتاتوريتهم وغطرستهم وجيوشهم الجرارة واسلحتهم الفتاكة المتطورة والتي سيطروا عليها من ثلث الاراضي العراقية ومدن ومحافظات كبيرة اسوة بمثيلاتها من الاراضي والمدن والمحافظات السورية حيث كانوا للدواعش بالمرصاد وزلزلوا واحرقوا الارض تحت اقدامهم العفنة واعترف المجرم الكبير ابو بكر البغدادي بعظمة لسانه بأنه تورط في الهجوم على شنكال وان شنكال كان السبب الرئيسي في هزيمة الدواعش، وتلاحقهم الهزائم والخيبة والخذلان ، ورغم كل ما جرى في منطقة شنكال ، كان الخال ( احمد الداؤودي ) واقرانه من اسود الجبل وكنوع من التحدي لوحشية الدواعش وكذلك تحدياً لمخططاتهم وافكارهم الصحرواية الخاوية والتي كانوا يفكرون بزوال الدين الايزيدي المسالم ولكنهم هيهات والف هيهات ان يروا ان الدين الايزيدي يزول ، وكان يقوم بحث وتشجيع الجميع على اقامة المراسيم الدينية والطوافات للمزارات الدينية كنوع من التحدي لمخططاتهم وافكارهم الصحراوية الخبيثة كخباثتهم ، فبعد 74 ابادة جماعية حين كنا لا نمتلك من التطور والتكنلوجيا والعولمة والعلم والمعرفة شيئ يذكر ولم نزول فكيف بالدين الايزيدي ان يزول في الوقت الحاضر وان الاَلاف لا بل واكثر من ابناء الديانة الايزيدية يحملون اعلى واكبر الشهادات العلمية الرصينة على مستوى العالم وانهم يستطيعون ادارة دول بمعرفتهم وعلومهم وخبراتهم وكفاءاتهم ، فنقول لكل مَنْ يفكر هكذا تفكير عقيم عليك بأن تبحث عن تفكير اَخر لان مثل هذا التفكير يكون محالاً ومستحيلاً، حيث دافع الخال الداؤودي بكل بسالة وشجاعة واخلاص ووفاء عن الجبل والعرض والشرف والمقدسات وعن تحرير امهاتنا واخواتنا وبناتنا من انياب وحوش داعش ، وكان الخال احمد كريماً وعرف بكرمه ومواقفه المشرفة تجاه بني جلدته وخاصة الشريحة الفقيرة والمتعففة خير شاهد على ما نقوله ، وبالاضافة الى كل ما ذكرناه اعلاه كان انساناً مرحاً وكان يتخذ من المثل القديم ( الحياة تصبح افضل حين تضحك )شعاراً له وكان يتخذه كمبدأ للحياة وكان يضع الضحك كأولوية في مختلف المواقف والظروف ، وكان يمتاز بحس الدعابة والروح المرحة ، وكان يمتاز برسم الابتسامة على وجوه ومشاعر الاَخرين بالدعابة والفكاهة وخِفة الظل والروح الجميلة دون ان تكون هذه الدعابة على حساب شخص اَخر ودون ايذاء مشاعر الاَخرين وكان دائم التفاؤل والنظر بايجابية وكان يمتاز بالتواضع وكان صادقاً قولاً وفعلاً ومشاعراً هذه الصفات جميعها جعلته محبوباً من قبل كل مَنْ عرفه وكان بالمقابل يحب كل مَنْ حوله ، بعد كل ما ذكرناه ، نقول اَهكذا يتم التعامل مع اصحاب المواقف المشرفة الكثيرة والكبيرة وهل يتم مكافئتهم بالقتل غدراً ؟
…….
ابن عمتك
خدر ديرو الخانصوري
الجمعة 2022/1/7

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*