النزوح مستمر .. 648 عائلة تغادر شنگال بسبب قتال PKK والجيش العراقي

وصل عدد العوائل الإيزيدية التي نزحت من شنگال جراء القتال الدائر بين الجيش العراقي ومسلحي حزب العمال الكوردستاني PKK، إلى أكثر من 648 عائلة، وصلت إلى محافظة دهوك.

بالصدد قال بير ديان، مدير الشؤون الإنسانية والاستجابة للأزمات في محافظة دهوك لـ (باسنيوز): «اليوم الاثنين، أسفر القتال الدائر بين PKK والجيش العراقي عن نزوح أهالي شنگال مجدداً إلى محافظة دهوك، وقامت مؤسسة بارزاني الخيرية باستقبالهم في سحيلا»، مشيراً إلى أنه منذ صباح اليوم وحتى الآن نزحت أكثر من 648 عائلة من شنگال، وتم تأمين كافة احتياجاتهم ومستلزماتهم».

وأشار إلى أنه «من المقرر أن يعقد يوم غد الثلاثاء اجتماع موسع في محافظة دهوك، بهدف تأمين الخدمات اللازمة للأهالي النازحين مجدداً من شنگال وإسكانهم في المخيمات، كما أنهم سيكونون أحراراً في الإقامة أينما شاؤوا».

وفي وقت سابق اليوم، طالب بابا شيخ الإيزيديين علي شيخ الياس، حكومتي إقليم كوردستان والعراق بتوفير ملاذ آمن للعوائل التي لجأت مرة أخرى إلى مدن إقليم كوردستان وإيجاد حل «جذري» لمشكلة قضاء شنگال.

وناشد بابا شيخ في بيان «الحكومة العراقية والأطراف الأخرى بالحفاظ على حياة المدنيين والأبرياء في قضاء سنجار واتباع القانون الدولي الإنساني، وإبعاد الصراعات المسلحة عن المدن والقصبات التي تعج بالمدنيين».

وأشار إلى أن «الكثير من هذه العوائل من العائدين الجدد للمنطقة».

ودعا بابا شيخ كل الأطراف إلى «الاحتكام للغة الحوار من أجل إنهاء المناوشات المسلحة وأن يعود السلام والاستقرار مجددا للمنطقة».

وطالب بابا شيخ حكومتي أربيل وبغداد بـ «ايجاد حل جذري لمنطقة سنجار التي لا تزال تعاني من تبعات الإبادة الجماعية وآثار حملة داعش الإرهابي».

كما طالب مرة أخرى «الجهات ذات العلاقة في حكومة إقليم كوردستان بتوفير ملاذ آمن للعوائل الذين لجؤوا مرة أخرى إلى مدن إقليم كوردستان».

وقبل ذلك، أكد ممثل الكورد الإيزيديين في البرلمان العراقي، أن الزعيم الكوردي مسعود بارزاني وجه باستقبال وإيواء النازحين الإيزيديين من قضاء شنگال، بعد احتدام المواجهات بين مسلحي حزب العمال الكوردستاني PKK والجيش العراقي، محذراً من تصاعد حدة المواجهات في القضاء.

وقال النائب محما خليل لـ (باسنيوز): «لقد قررت الدولة العراقية فرض سيادتها على أرضها في شنگال، لذا أطلقت عملية عسكرية في المنطقة لنشر قواتها في سنوني وخانصور والحدود السورية في شنگال».

وأضاف «في وقت متأخر ليلة أمس وصباح اليوم، استهدف مسلحو PKK قوات الجيش العراقي ما أسفر عن مقتل جندي، وفيما بعد نشبت اشتباكات بين الجانبين، وهناك مخاوف من احتدام شدة المواجهات لأن نقاط PKK والجيش العراقي قريبة من بعض».

ولفت إلى أن «PKK فرض نفسه على شنگال وفق أجندات خارجية وتعليمات استخباراتية، وأقام فيها نقاط تمركز ومخازن ذخيرة، وجلب قسماً كبيراً من مسلحيه من سوريا إلى شنگال، ما يشكل خطراً على الجيش العراقي، وعلى الحكومة العراقية إخراج PKK كلياً من شنگال وأن يقطع عنه كل المساعدات، خاصة التسليح والرواتب، لأن اندلاع الاشتباكات سيسفر عن حالة عدم استقرار في المنطقة، وحالياً الجيش العراقي يرسل المزيد من التعزيزات إلى شنگال، وكذلك PKK، وقوات الجانبين في حالة استنفار تام».

وكشف محما خليل، أنه «بعد نشوب المواجهات، نزحت أكثر من 200 عائلة إيزيدية من شنگال، وبتوجيه من الرئيس بارزاني، تم اتخاذ كافة الاستعدادات لاستقبال هذه العائلات وإيوائها ضمن حدود محافظة دهوك ومجمعات الإيزيديين».

وبيّن خليل، أن «المجتمع الدولي والأمم المتحدة قلقون من وجود PKK، والآن تشكلت إرادة دولية لإخراج PKK من شنگال وإنهاء هذه المسألة».

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*