الإثنين, يونيو 24, 2024
Homeالاخبار والاحداثتنميط وأحكام مسبقة... الإيزيديون بين الحقيقة والمسلمين

تنميط وأحكام مسبقة… الإيزيديون بين الحقيقة والمسلمين

تنميط وأحكام مسبقة... الإيزيديون بين الحقيقة والمسلمين

أي حديث يطال أبناء الديانة الإيزيدية لا بد أن يطالني شيء منه، ويثير في داخلي موجةً من الاستغراب في طريقة طرح الاستفسارات عن هذه الديانة ومعتنقيها، لا سيما أن السؤال الوحيد والمباشر الذي يبدأون بطرحه غالباً هو: “ماذا تعبدون؟”، في أسلوب احتيالي لمعرفة صحة التصور المسبق لديهم عن أن أتباع الإيزيدية يعبدون الشيطان.

في المرحلة الثانوية، طلب مُدرّس مادة الديانة مني أن أعلن إسلامي بعد أن وقف مشدوهاً إثر معرفته بديانتي الإيزيدية، وبعلاماتي التامة في مادة الديانة الإسلامية (لعدم وجود مواد خاصة بالدين الإيزيدي). لم أفهم آنذاك طلبه واستغربته، فتراجع عن تكرار قوله.

في ما بعد، وخلال مسيرتي الدراسية وحياتي العملية في المجتمع الحلبي، الذي لم أخفِ عنه ديانتي الإيزيدية، بدأت إحدى الصديقات بتسريب أدعية ومنشورات دينية إليّ بعيداً عن أعين زملائنا في العمل، متسائلةً عما إذا كنت أريد أن أرافقها إلى حلقات العلم في أحد المنازل في حي صلاح الدين في حلب.

مواقف مشابهة

إذا ما استنطقتَ كل شخص إيزيدي، لا بد أن يكون، لأكثر من مرة في حياته، قد تعرض لموقف مشابه. تقول المعلمة آفين (اسم مستعار، 41 سنةً)، من أهالي عفرين: “لم يقتصر الأمر عندي على السؤال عن عبادتي، بل امتنعت إحدى زائراتي عن تناول الغداء، فوفق الشريعة الإسلامية، طعام الإيزيديين حرام لا يؤكل لأنه طعام نجس يجهّزه الكفّار. أمّا صديق لي، فقالها بكل جرأة لا أعرف ما إذا كانت وقاحةً منه أم أن من حقه أن يستفسر: هل حقاً أنكم (وأنكم هنا قصد بها طبعاً جميع أبناء الديانة الإيزيدية) تبصقون في طعامكم قبل أن تأكلوه؟”.

هنا يطرح السؤال نفسه بقوة: تُرى لماذا هذه الصورة النمطية التي يتناولها المجتمع الشرق الأوسطي عن أبناء الديانة الإيزيدية ومفادها أنه تجب هدايتهم إلى الإسلام؟ فأستاذي وصديقتي الحلبية كانا يعدّان أني كافرة، وحاولا أن أعتنق الإسلام كي يكسبا الجنة من خلالي وفق مفهومهما الديني.

تقول إلهام شيخ محمد لرصيف22: “لم يكن أحد من جيراننا المسلمين يقبل أن يأخذ الأضاحي منا، بحجة أنها مذبوحة بأيادي الكفّار، إلى أن اضطر والدي في المناسبات التالية إلى أن يطلب في كل مرة من لحّام مسلم أن يذبح له، كي يأخذ جيراننا حصصهم”.

وتتابع إلهام (43 سنةً)، وهي ناشطة في الشأن الإيزيدي، من مقرّها الأخير في ألمانيا: “عندما هاجرت من قريتي في سوريا نحو تركيا أقمت فترةً في مدينة إسطنبول قبل أن أتابع نحو ألمانيا، وخلال تواجدي في إسطنبول عملت في ورشة خياطة لدى سيدة تركية، وأحبتني جداً لأني كنت منظّمةً ودقيقةً في عملي، إلا أنها ومع إقبال شهر رمضان اكتشفت أني إيزيدية لأني لا أصوم، فطردتني في الساعة عينها قائلةً إنها لا ترضى بوجود كافرة في ورشتها”.

“مع إقبال شهر رمضان اكتشفت أني إيزيدية لأني لا أصوم، فطردتني في الساعة عينها قائلةً إنها لا ترضى بوجود كافرة في ورشتها”.

فتاوى التكفير

من خلال العودة إلى موقع “إسلام ويب”، وهو موقع إلكتروني إسلامي دعوي، تابع لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في دولة قطر، ويقدّم معلومات شرعيةً وخدمات استشاريةً وفق منهج أهل السنّة والجماعة، بحسب ما جاء في قسم تعريف الموقع، يتبين أن هنالك العديد من الفتاوى التي تُكفّر الإيزيديين، نذكر منها الفتاوى ذات الأرقام التالية: 114،504، 32،065، 32،852، 55،038، 37،297، 56،882.

وجاء فيها أن الإيزيدية “فرقة منحرفة عن الإسلام نشأت إثر انهيار الدولة الأموية، وقد كانت في بدايتها حركةً سياسيةً تتبلور في حب يزيد بن معاوية، وتقوم على تقديس إبليس وتعظيمه، لدى أتباعها عبادات لا تمت إلى الدين بصلة، لذا أكل ذبائحهم حرام لأنهم ليسوا من أهل الإسلام ولا من أهل الكتاب، وينبغي هجرهم وعدم الدخول إلى بيوتهم وعدم قبول هديتهم وزيارتهم إلا لمصلحة دينية كدعوتهم إلى الإسلام وتبيّن ما هم عليه من كفر، ولا يجوز للمسلم نكاح امرأة إيزيدية، لأن ليس لهم كتاب أصلاً، بل هي طائفة مرتدة، وهم كفرة يعبدون الشيطان”.

ويستند الموقع في الفتاوى المذكورة إلى بعض الآيات القرآنية، فمثلاً وردت في سورة البقرة: (وَلاَ تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ)، وفي سورة آل عمران 23: (لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ)، إلى جانب الاستناد إلى السنّة النبوية وأحكام الفقهاء، ففي كتاب “المُغني” للفقيه ابن قدامة يرد: “وَسَائِر الْكُفَّارِ غَيْرُ أَهْلِ الْكِتَابِ لَا خِلَافَ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي تَحْرِيمِ نِسَائِهِمْ وَذَبَائِحِهِمْ”.

نتيجة تكفيرهم، تعرض الإيزيديون لحملات كثيرة حللت قتلهم وأملاكهم وسبتْ نساءهم بعد استعصاء فرض الإسلام عليهم، ففي العهد العثماني صدر نحو 72 فرماناً لغزو مناطقهم، وارتكبوا أبشع الجرائم بحقهم ما سبب الدمار والخراب لمدنهم وقراهم

ونتيجة تكفيرهم، تعرض الإيزيديون لحملات كثيرة حللت قتلهم وأملاكهم وسبتْ نساءهم بعد استعصاء فرض الإسلام عليهم، ففي العهد العثماني صدر نحو 72 فرماناً لغزو مناطقهم، وارتكبوا أبشع الجرائم بحقهم ما سبب الدمار والخراب لمدنهم وقراهم في مناطق وجودهم في شنكال وبعشيقة وبحزاني والشيخان في كردستان العراق.

وأهم الفتاوى التي صدرت من قبل شيوخ وأئمة المسلمين التي أباحت قتلهم هي فتاوى الإمام أحمد بن حنبل في القرن التاسع الميلادي، والإمام أبي الليث السمرقندي والمسعودي والعمادي وعبد الله الربتكي، وفق ما جاء في دراسة للباحث العراقي صباح كنجي.

ويشير إلى أنه “حديثاً قامت سلطات حزب البعث في العراق بتدمير العديد من قرى الإيزيدية في شنكال والشيخان وتلكيف والقوش ودهوك في سبعينيات القرن الماضي وثمانينياته، وفي إحصاء عام 1977 تم تسجيل كافة الإيزيدية كعرب”.

كما تعرضوا لهجمات المتطرفين الإسلاميين ومُنعوا من العمل في بغداد والمحافظات الجنوبية وتم حرق محالهم ومن ثم جرت عمليات مستمرة لقتلهم كما هناك صعوبة في تسويق بضاعة الإيزيديين من المنتوجات الزراعية والحيوانية والألبان والطرشي وغيرها من البضائع التي كانوا يتاجرون بها، وعدم التردد على عيادات الأطباء الإيزيديين وللأسف هذه الظاهرة تتفاقم مع الزمن، وفقاً لكنجي.

وكان تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) قد قام بمجزرة في مدينة شنكال في 3 آب/ أغسطس 2014، راح ضحيتها الآلاف بين قتل وسبي واغتصاب واختطاف ونزوح ناهيك عن تشرّد الآلاف منهم، إلى جانب حرق منازلهم ومدارسهم ودور العبادة والاتّجار بالفتيات الصغار، جنسياً.

وبحسب إحصاءات المديرية العامة لشؤون الإيزيدية في وزارة أوقاف حكومة إقليم كردستان العراق، قُتل نحو 1،280 إيزيدياً، ويُتّم أكثر من 2،300 طفل، وتعرض ما يقارب 70 مزاراً للتدمير، وخُطف 6،400 إيزيدي على يد “داعش”.

وكان عدد الإيزيديين 550 ألفاً في العراق قبل هجوم “داعش” في 2014. هاجر ما يقارب مئة ألف منهم إلى أوروبا والولايات المتحدة وأستراليا وكندا بعد الهجوم، بحسب الأمم المتحدة. وإلى الآن تُستخرج جثث من مقابر جماعية في شنكال، فيما لا يزال أكثر من 2،700 شخص في عداد المفقودين، وفقاً للمنظمة الدولية للهجرة.

وفي سوريا، يقطن الإيزيديون في مناطق متفرقة من محافظتَي حلب والحسكة، في شمال سوريا، ولم تعترف الحكومة السورية بهم وبديانتهم، كدين كامل الأركان إلى الآن، بل ألحقت سجلاتهم المدنية، وأمورهم القانونية، بالشريعة الإسلامية.

ويتراوح عددهم بين ستة وسبعة آلاف إيزيدي في الجزيرة السورية، بعدما كان عددهم يتجاوز الـ30 ألف نسمة، في 48 قريةً، بين عامودا، والحسكة، وتربسبي، ورأس العين، من دون أن تتوافر أرقام دقيقة، لغياب الإحصاءات الرسمية، بحسب تصريح سابق للرئيس المشترك للبيت الإيزيدي فاروق توزو، لرصيف22.

وفي منطقة عفرين، في ريف حلب الشمالي، كان هناك ما يقارب الـ25 ألف نسمة في 22 قريةً إيزيديةً، لكن مع احتلال تركيا المنطقة عام 2018، وممارسات الفصائل المسلحة، من اضطهاد، وقتل، وتدمير، وفرض الإسلام على الإيزيديين، لم يبقَ منهم سوى أربعة أو خمسة آلاف نسمة، وأغلبهم من كبار السن.

“حتى فترة قريبة، تعاملنا نحن المسلمين مع الإيزيديين على أنهم قوم غير مؤمنين، ورسخ الإسلام لدينا فكرة أنهم عبدة الشيطان لا يعرفون الوضوء ولا أركان الإسلام وليسوا من أهل الكتاب، وتغلغلت هذه الفكرة ضمن المجتمع وتمت ترجمتها بسلوك مجحف بحق أبناء هذه الديانة”

أخطر صورة نمطية

تقول لميا (اسم مستعار، 35 سنةً)، إعلامية في إحدى المنظمات المدنية العاملة في مدينة قامشلي، لرصيف22: “حتى فترة قريبة، تعاملنا نحن المسلمين مع الإيزيديين على أنهم قوم غير مؤمنين، ورسخ الإسلام لدينا فكرة أنهم عبدة الشيطان لا يعرفون الوضوء ولا أركان الإسلام وليسوا من أهل الكتاب، وتغلغلت هذه الفكرة ضمن المجتمع وتمت ترجمتها بسلوك مجحف بحق أبناء هذه الديانة، فأنا أتذكر طفولتي في قريتي التي تقع على مقربة من الحدود العراقية؛ عندما كان يأتي أحد من أهالي شنكال الإيزيدية، كان أهل القرية يتجنبون الاختلاط بهم ولا يأخذون شيئاً من أيديهم لأنه محرّم ونجس، واستمر ذلك حتى أمد ليس ببعيد”.

وتذكر مروى من سكان منبج، وتبلغ 27 سنةً، وهي طالبة سنة رابعة علم اجتماع في جامعة حلب، أن أهلها كانوا على علاقة جيدة مع عائلة إيزيدية ولها ذكريات مع أولادها، إلا أن والدتها كانت تحذّرها من أن تفتح أي موضوع يتعلق بالاستفسار عن معتقداتهم لأنهم يعبدون الشيطان والنار.

وساهمت كتابات الكتّاب المسلمين في تعميق هذه الفكرة عن الإيزيديين أمثال أحمد تيمور باشا وعباس العزاوي وصديق الدملوجي وعبد الرزاق الحسني وسامي سعيد الأحمد وسعيد الديوه جي ومصطفى نوري باشا وغيرهم، كون كتاباتهم مبنيةً على مواقف منحازة وأفكار مسبقة لديهم إلى جانب فقدانهم القدرة على التعرّف إلى المجتمع الإيزيدي عن كثب مما أفقدهم القدرة على استنباط الحقائق ودحر الأساطير والحكايات الخرافية المنسوجة عنهم.

ومن هذه الصورة الخطيرة تنبع جميع الأوهام والأخطاء الشائعة عن معتقداتهم، حسب مقال للباحث سعد سلوم، أستاذ العلاقات الدولية في الجامعة المستنصرية، الذي يقول: “فالجهل بمعتقدات الأقليات الدينية واستمرار الصور النمطية وتشويه الآخر تُستعمل مبرراً للتمييز ضدهم واستهدافهم وانتهاك حقوقهم، وسلبهم إنسانيتهم. ولأجل تصحيح الصورة النمطية والمشوهة عن الأقليات الدينية ومنها الإيزيدية، مطلوب الاعتراف على المستوى الاجتماعي، بما يعزز القبول الشعبي، والشروع في إزالة طبقات من الأحكام المسبقة والأفكار المغلوطة. ويحتاج ذلك إلى الاعتراف على مستوى رسمي (سياسياً ودينياً)”.

يعيش العدد الأكبر من الإيزيديين في العراق بالإضافة إلى سوريا وتركيا وأرمينيا وإيران، ويتحدثون اللغة الكردية، وديانتهم غير تبشيرية، ولهم نصوص دينية وأدعية وقصص وأساطير خاصة، محفوظة في صدور رجال الدين يطلَق عليا “علم الصدر”. هي ديانة التوحيد الأولى وتؤمن بالإله الأوحد “خودايى”

زرادشت مبدع فكرة إله الشر

يعيش العدد الأكبر من الإيزيديين في العراق بالإضافة إلى سوريا وتركيا وأرمينيا وإيران، ويتحدثون اللغة الكردية، وديانتهم غير تبشيرية، ولهم نصوص دينية وأدعية وقصص وأساطير خاصة، محفوظة في صدور رجال الدين يطلَق عليا “علم الصدر”. هي ديانة التوحيد الأولى وتؤمن بالإله الأوحد “خودايى” (خودى Xodayî ü Xudê).

لكن لماذا هذه الصورة النمطية عنها بأنها ديانة عبدة الشيطان؟

يقول الباحث الإيزيدي خليل جندي لرصيف22: “أولاً، لا وجود لفكرة العصيان في فلسفة الدين الإيزيدي، ولا وجود لفكرة إله الشر (الشيطان)، حيث أن الخير والشر مصدرهما ومنبعهما واحد في المعتقد الإيزيدي، وهذا ما تذكره النصوص الدينية. وأول من أبدع فكرة إله الشر هو زرادشت، وأراد إدخال إصلاحات على ديانات إيران القديمة، ديانة عبادة ظواهر الطبيعة (ديانات الخصب) القائمة على مبدأ اكتشاف الإنسان القديم للزراعة، فجاء بمبدأ الثنائية والصراع بينهما، إله الخير ‘أهورامزدا’ وإله الشر ‘أهريمن’، وقال في دعوته إن كل من لم يؤمن بديانته الجديدة فهو من جماعة ‘دئيفه يسنا’ باللغة الإيرانية القديمة، أي عبدة الديو والذي تحول إلى ديفل والشيطان في اللغات الأخرى. تحولت ‘دئيفه يسنا’ بمرور الزمن إلى داسني، وكان هذا المصطلح يطلَق على الإيزيديين إلى تواريخ قريبة”.

ويضيف: “من الزرادشتية انتقلت فكرة الشيطان إلى الديانات اللاحقة، خاصةً المسيحية والإسلام. فالإسلام دعا إلى توحيد قبائل الجزيرة في كيان واحد، وأخذ فكرة زرادشت عن الإله الأوحد وبدّل الأسماء؛ الله بدل أهورامزدا، والشيطان بدل أهريمن. وتحولت هذه الفكرة الروحانية إلى سياسة وطبّقوها على المجتمع والاقتصاد، وادّعوا أن كل شخص أو مجموعة لم تؤمن بدعوتهم، أعداء وكفرة خاصةً إذا لم تكن لديهم كتب دينية مكتوبة كآفيستا، التوراة، الإنجيل. وكل من لم يؤمن بدعوة الإسلام ولا يعبد إلهه، ويعترف بكتاب القرآن، فهو عدو يعبد الشيطان”.

ويتابع جندي: “لذا تم تكفير الإيزيديين وأُجيز قتلهم وإبادتهم وسبي نسائهم وذراريهم، وجرى كل ذلك بفتاوى صادرة من شيوخ الإسلام، بدءاً من عهد الخليفة عمر بن الخطاب واستمر وازداد في عهد الدولة العثمانية والولاة من بعدهم. وهنا اجتمعت وساهمت ثلاثة أركان في تكفير الإيزيديين وإبادتهم وتشويه تاريخهم وعباداتهم؛ الركن الأول: الخليفة، الملك، السلطان، الوالي، الرئيس. الركن الثاني: فتوى شيخ الإسلام. الركن الثالث: أغلبية الكتّاب خاصةً المسلمين الذين شوّهوا تاريخ الإيزيدية ونسجوا حولها قصصاً وخرافات لا يصدّقها العقل، كل هذا أجبر الإيزيديين على الانعزال، والتخوف من الآخر، وفقدان الثقة بالمحيط”.

“المشكلة هي عند الطرف الآخر وهنا نقصد الإسلام الذي لا يقبل الآخر المخالف لعقيدته، ويقوم بتكفيره وإجازة قتله، وكل هذا له أسباب اقتصادية وسياسية وصراع قوى محلية وإقليمية وللأسف يجري تحت غطاء الدين”، يختم.

روان جومي
كاتبة ايزيدية من عفرين، سوريا

 

RELATED ARTICLES

Most Popular