الإثنين, مارس 4, 2024
Homeالاخبار والاحداثالناشطة الإيزيدية نادية مراد تدعو إلى إعادة إعمار سنجار

الناشطة الإيزيدية نادية مراد تدعو إلى إعادة إعمار سنجار

الناشطة الإيزيدية نادية مراد تدعو إلى إعادة إعمار سنجار

معهد جورج تاون للسلم يستذكر الإبادة الجماعية للإيزيديين

 ترجمة / حامد أحمد

استضاف معهد جورج تاون الأميركي للسلم والامن GIWPS الناشطة الايزيدية نادية مراد، الحاصلة على جائزة نوبل للسلام في ندوة مخصصة لإحياء الذكرى العاشرة للإبادة الجماعية التي تعرض لها الايزيديون على يد تنظيم داعش مؤكدين خلالها على ضرورة تمكين المرأة والعمل على اعادة اعمار منطقة سنجار وتحسين أوضاع أهالي المنطقة المعيشية.

 

 

وسلطت الندوة التي عقدت في قاعة جامعة جورج تاون في واشنطن الضوء على الإصدار الأخير للتقرير الموسع حول أوضاع منطقة سنجار الذي أعدته مؤسسة مبادرة نادية والمعنون “إعادة الاعمار وسط الأنقاض” وذلك بالتعاون مع معهد جورج تاون للسلم والامن، حيث تهدف مؤسسة مبادرة نادية العمل على استعادة لحمة المجتمع الايزيدي في سنجار وتحسين أوضاعه من خلال تمكين المرأة والحفاظ على الإرث الثقافي للمنطقة وتحسين مستويات المعيشة.

وحضر الندوة التي عقدت تحت عنوان “بناء بعد خراب: مساءلة واعمار سنجار وما حولها” مندوبة الولايات المتحدة لدى محكمة العدل الدولية، بيث فان سجاك، ومسؤولة مكتب حقوق الانسان لمعهد جورج تاون، اليسا ماسيمينو ، والمديرة التنفيذية لمعهد جورج تاون ، ميلان فيرفير ، فضلا عن الناشطة الايزيدية نادية مراد، حيث تمت مناقشة التحديات المستمرة التي تواجهها المناطق حول العالم لما بعد مرحلة الحرب مع تركيز خاص على جهود إعادة اعمار سنجار.

وكان تنظيم داعش قد ارتكب جريمة إبادة جماعية بحق الايزيديين في العام 2014 عبر اجتياحه لمنطقة سنجار نزح على إثرها أكثر من 400 ألف ايزيدي وتم قتل أكثر من 5 آلاف ايزيدي مع سبي أكثر من 6 آلاف امرأة وطفل.

وتناولت المديرة التنفيذية لمعهد جورج تاون والسفيرة السابقة لقضايا المرأة ، ميلان فيرفير ، جانب العنف الجنسي الذي تتعرض له النساء جراء ظروف المعارك والحروب وعمليات الاختطاف والسبي وما لهذه الأفعال من آثار نفسية مستدامة ما تزال تصيب اشخاص كثر حول العالم.

وأضافت فيرفير بقولها ” اكثر من نصف المهجرين بسبب العنف لم يعودوا لبيوتهم لحد الان، اما الذين تمكنوا من العودة فانهم يواجهون مصاعب جمة في حياتهم المعيشية”.

وتحدثت الناشطة مراد ، عن تجربتها الشخصية في معايشتها لحوادث الابادة الجماعية والمحاولات التي تبذلها لإعادة بناء منطقتها سنجار. وكانت مراد تهدف الى بعث رسالة أمل مفادها بان المناطق التي تعرضت لمعارك لا يمكنها استعادة حياتها فقط بل ان تزدهر أيضا.

من جانب آخر ركزت الناشطة مراد على ظروف المعيشة الصعبة التي يعيشها النازحون في منطقة سنجار، مشيرة الى افتقار الأهالي لخدمات التعليم والرعاية الصحية وعدم توفر امكنة خاصة للناجين ليتمكنوا من استعادة عافيتهم بأمان وسلام. وبالنسبة لمراد فان من اهم المشاكل المتواجدة في مخيمات النزوح هو افتقار النازح للأمل بالحياة. فبدون إمكانية حصولهم على فرصة عمل او امكانية تلبية احتياجاتهم الأساسية ، فان النازح وبشكل خاص المرأة يتعذر عليها التعافي من الصدمة التي تعرضت لها وانها تفقد الامل بمستقبل افضل.

وتهدف منظمة ، مبادرة نادية ، التي اسستها مراد الى إعادة بناء البنى التحتية للمجتمعات ليتمكن الناجون من حملة الإبادة الجماعية والعنف الجنسي ان يجدوا أملا يتشبثون به . وتوفر المنظمة للنساء إمكانية الحصول على تعويضات ودورات تعليمية على يد متخصصين الهدف منها تقليل معدلات الفقر وتحقيق المساواة.

وقالت مراد ” نحن نقوم بإعادة بناء مجتمعنا من بعد الخراب الى العلو مع إعطاء الناجين الأدوات التي يحتاجونها على مدى عقود بدلا من أيام”.

وتذكر مراد بان التحديات ما تزال قائمة خصوصا ما يتعلق بجهود الاعمار وتوفير الموارد المالية، وبينما ترجع العوائل النازحة على نحو بطيء الى سنجار بعد تشتتهم في معسكرات النزوح ، فان مراد تدعو الحكومة الى توفير بنى تحتية ضرورية.

وناقش حضور الندوة الجوانب القانونية للاقتصاص من المتورطين من مسلحي داعش بجرائم الإبادة الجماعية ، وما شهدته اول محاكمة في دولة أوروبية بهذا الخصوص بمقاضاة متهم بمحكمة في المانيا تم خلالها ادانته بالمشاركة بجرائم حرب ضد الايزديين وكذلك ما تقوم به منظمة يازدا وفريق منظمة الأمم المتحدة للتحقيق بجرائم داعش ، يونيتاد ، لإخضاع المتورطين للمساءلة والمحاكمة.

وتم حث طلاب جامعة جورج تاون للمساهمة في مناقشة هذه التحديات الدولية التي تواجه النازحين حول العالم مع تسليط الضوء على تجارب الاخرين وذلك لتوفير دعم لمبادرة الناشطة مراد ومنظمتها في جهود التعافي.

غريس لولوف ، 24 عاما طالب ماستر في جامعة جورج تاون ، قال ” انها تجربة عملية نافعة تعلمنا الهدف من وراء قراءتنا وتعلمنا ولماذا نحن نذهب الى المدرسة وما يمكن ان نقدمه للمجتمع”.

كاتلين باستينو ، 25 عاما ، طالبة دراسات عليا في الجامعة تقول ” عندما نتحدث عن موضوع الوقاية من الاعمال الوحشية فانه من المهم جدا التعاطف مع ضحايا هذه الاعمال وما يحصل لهم في الوقت الحاضر . انا متطلعة لان اسمع من الناشطة مراد بهذا الخصوص”.

وقالت مراد “اذا لم نعمل سوية ويدعم احدنا الآخر، فلا اعتقد ان أجيال المستقبل ستسامحنا”.

عن جورج تاون فويس

RELATED ARTICLES

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here

Most Popular