الأربعاء, أبريل 24, 2024
Homeابحاثالدِيانة الأيزيدية وَفَلسَفة الطبيعة /ج 1: غازي نزام

الدِيانة الأيزيدية وَفَلسَفة الطبيعة /ج 1: غازي نزام

لاشك أن الدِيانة الأيزيدية تُعَّد من الديانات أَو المُعتقدات القديمَة والطَبيعية ،كما أَن العناصر الطبيعية الأَربعة ( الهَواء ، الماء ، النار ، التُراب ) .هي أَركان أَساسية في فَلسَفَتها من حيث الأسطورة والطَقس والمُعتَقد ، كما سنراه في النصوص الشَفاهية الدينية الأيزيدية ، وَتَرتَبط هذه العَناصر أرتباطاً وثيقاً بِحياة االفرد في هذهِ الديانة ، وتَدخل ضمن ممارسَة مراسيمها الدينية بشكل دوري وعَلى مَدى أَيام السنة في مَعبدهم الرئيسي ( لالش ) وكذلك في المَزارات والبيوت وفي القرى والقَصَبات . هذا الجانب الطَبيعاني أتخَذَتهُ الديانات القَديمة في حَضارة وادي الرافدين وبلاد الأَغريق والرومان وبلاد فارس القديمة ، حتى دَخَلت هذهِ الفَلسَفة عَصرنا الحديث والمُعاصر وَمن  ضمنها الديانة الأيزيدية  في عَصرها الحديث  وَمَرحلتها الثانية مابَعد ظهور الشيخ عُدي أَو الشيخ ( عادي آدي ) في القرن الحادي عَشر الميلادي السادس الهجري .الى جانب فَلسَفة التَصَوف والتي سَبق لَنا وَأَن سَلَطنا الضوء عليها في هذا الموقع ( بحزاني ) ومواقع أخرى بعنوان ( الحلول عند الأيزيدية ) . وَمن جُملة من فَسَّر وبَحث في مجال الطبيعة وعَناصرها الأَربعة والتي أَبدع فيا الفيلسوف اليوناني الشهير ( أَمبيدوكلس ) من فلاسفة ماقَبل سقراط ،المتوفي نهاية القرن الخامس ٤٣٠ ق.م مؤسس نَظرية العَناصر الأَربعة الشهير ، حيث يَقول أن العام يَتَكون من أَربَعة عناصر مزدوجة معاً بِنسب مُختلفة هي ( الهَواء الماء التراب النار ) وقَد أَطلق على هؤلاء ( الجذور ) ، وَقد رَبط كل عُنصر من هذه العَناصر باسم شخصية ميثولوجية كما هو عند الأيزيدية كالشمش ( شيشم ) والقَمر ( مّه لك فه خرّ دين ) الملاك فخر الدين . أضافة الى قُدسية الماء والتراب ( الَبرات ) ، والذي سَوفَ نأتي اليه لاحقاً في هذا المقال ،أَو في الجزء الثاني منهُ، وَقد عَزا أَمبيدوكلس النمو والزيادة والنقصان في الطَبيعة الى  دَرجة تمازج هذه العناصر الأَربعة معاً . في رأيهِ لاشيء جَديد يأتي الى الطَبيعة ( لايوجد صيرورة ) وأي تغييريَطرأ ،أِنما هو التغيير في تمازج أَو تَناسب عنصر مع الآخر ، وقَد أَصبَحت هذه النظرية عقيدة علمية راسخة خلال الأَلفي عام التاليين ،(١) وَعن طه باقر الباحث العراقي الشهير والمؤَرخ عُثَر المنقبون في خَفاجي عَشرة أَدوار من البناء مَر فيها المَعبَد الذي شُيد لعبادة الأله ( قَمر ) الشهير في حَضارة وادي الرافدين ( ميزوبوتاميا ) وأسمهُ السومري ( ننار أَو نتار ) ويوجد في عدة مراكز أُخرى في العراق القديم أشهرها مدينة أور ومدينة حَران ، وَورد في أسطورة الخليقة البابلية المشهورة التي دُونت بحدود ( ١٧٠٠ ق.م ) الثالوث الألهي المؤلف من آلهة عِظام هم كل من : آنو ( أِله السَماء ) كما يشير الى ذلك أسمهُ السومري ، والأله أَنليل ( إَّ له الجَو أَو الهَواء ) ، والأله  إِنكي ( إِيا ) أله الأَرض والمياه الظاهرة والسُفلى ، والهه الشمش الشهير ( أوتو ) بالسومرية وشمش بالبابلية ،الذي أشتهر بأَنهُ اله النور والحَق والعَدل الموصي بالشرائع والكاشف عَن البُغض والظُلم ، وكذلك الأله ( أي آبسو ) منذ أَقدم الأَزمنة وكان أله الماء والحكمة والمعرفة الذي عَلم البَشر المعارف والعلوم .(٢) وَفيما يَتَعَلق بعَقيدة الأهالي في أيران القديمة ( الهخامنشية ) يَقول المؤَرخ الأيراني الشهير ( حَسن بيرنا ) ليس بينَ يَدينا مايُوَضح بأَن العقيدة الّهخامنشية متباينة ( مختلفة ) مَع الزَردَشتية . والاحتمال الأقوى أنهم كانوا يَعبدون بَعدَ أَهورامزدا أَربعة عَناصر

٠١ النور (الشمس والقَمر)

٠٢ الماء

٠٣ التراب

٠٤ الرياح (٣)

وهو مايَتَطابق تَماماً عند البابلييين حيث أن ( آنو ونابو ) واله السماء تَشرق منها الشَمس المضيئة والدافئة والباعثة للحياة هي ذات الشمس التي يَتوجه اليها الأيزيديون عند الدعاء في شروقهِ وغروبهِ . وهو نفسهُ الأله (الشمس) أَو رمز الدفء والضوء وأشراقة الحَياة والبَهجة التي يَتَسلم منها حمورابي شَريعَتهُ (٤)

وبخصوص هذا العنصر الأهم عند الأيزيدية الشمس  أَو النور عند الأىزيدية يقول المرحوم المؤَرخ جورج حَبيب أن الأَلعاب العظمى بمناسبة تكريس معبد ( مارس ) تُذَكرنا بألعاب القَباغ في عيد الجَماعية ( الأَصَح جَما وليست جَماعية الكاتب ) وذلك أن الأله ( شمس رأس الأيزيد) هو سيد الحَرب كما تَدلنا ذلك صفَتهُ الميثرائية ( الشمس الذ ي لاتقهر ) ورأينا أن الأحتفالت تقوم في آسيا الصغرى للآلهه شمس يوم ميهر من شهر ميهر ( وميهر تعني بالفارسية شمس ) أي في الثاني من شهر تشرين الأَول ،وهي فترة أحتفالات الخريف بأله الحَرب (٥)،ودائما  عَن  ( شيشم شمش شمس -هور تاو تاف روز ) ( الكاتب) اله الضوء والأشراقة والدفء والركن الأساس والأَول في العبادة والديانة الأيزيدية كما أَسلفنا جاء في ( قه ولي شيشم  مه ستم شقه ده هي  ١ )نص  ديني في العلم الشفاهي الأيزيدي حول الشمس  في فقراتهِ .

٠٢ مه ستم زديوانى

ئه م بشيشم بده ين به يانى

ياشيشم تّ ئه م ئانينه سه ر ئه ركاني

٠٣ ياشيشم توى رَ حيمي

خالقى من ز قه ديمى

ل هه مو دّ ردا توى حه كيمي

هنا في هاتين الفقرتين من أَصل ( ٥٩ ) فقرة من قه ولي شيشم يُفسر فيه دور وأسم وَمعنى  ( شيشم شيشمس  ) في الميثولوجيا الأيزيدية وكيفية دَمجهِ كالهه مرة وحَكيم ومُخَلص  وكلي القدرة مرة أخرى أضافة  الى أنه نور يشع ويدفىء الكَون في الفلسفة الأيزيدية الحديثة الغير منقطعة من خلال أَفكار وآراء ؤأبعاد وضعها وأَسسها الشيخ عُدي ( عادي آدي ) وحَفيد شَقيقهِ المرحوم الشيخ حَسن بن عُدَي الثاني ،حيث يقول النَص ،عَشقتُ مَجلس شيخ شَمس ،وَأَلهَمني عشقَهُ ،وسوف أَعْلن عَن عَظَمتهِ وقُدرَتهِ ،يا أَيها الأله العَظيم أَنت مَن وَجهتنا الى الطريق الصحيح ، وعَلمتنا الصدق والأيمان ، حيث أَنت الرَحمة وأَنت خالقي من القَديم والأَزَل وأَنت الحَكيم الجَبار في كل وَقت وكُل زَمان (٦)

وعَن العَناصر الطبيعية الأساسية الأُخرى عند الأيزيدية نرى واضحاً وجَلياً ماجاء في النص الديني (قه ولي شيخو بكر ) نَص عَن الخَليقة والتَكوين في فقراتهِ

٠٢٧ به دشى مني جه باره

      زدورى ئه فراندبون جاره

     ئافه وئاخه وبايه وناره

٠٢٨ هه رجا ركو دفاخرن

       بكى دئينان وبكى دبرن

      بكى مه رسوم زدورى فاريقه كرن

٠٢٩ هه رجاريت دورستن

      نه دخواره ونه دنفستن

      بكى مه رسوم زدورى فه دكوهاستن  

المعني

٠٢٧ إِلهي الجَبار

     خَلق الأَربعة من الدُرة

     التراب والماء والهَواء

٠٢٨ الأَربعة الفَواخر

     بأمر مَن جَلَبوهم وبأَمر مَن أَخذوهم

      وبأَي مرسوم فَصَلوهم عَن الدُرّة

٠٢٩ الأَربعة الصالحين

       لَم يكونوا يأكلون ولَم يكونوا ينامون

       بأي مَرسوم نقلوهم من الدُرّة (٧)

المصادر:

٠١ويكيبيديا الأَنترنيت

٠٢ طه باقر /مقدمة في تاريخ الحضارات القديمة / الوَجيز في تاريخ حضارة وادي الرافدين /ج ١ ص٣٣٥

٠٣ حَسن بيرنا /تاريخ أيران القَديم حتى نهاية الدولة الساسانية / ص ٢٢٩

٠٤ الدكتور / كاظم حبيب / الديانة الأيزيدية ديانة عراقية شرق أَوسطية قديمة /دار نينوى للدراسات والنشر / سورية دمشق ص ٢٠٦

٠٥المرحوم المؤرخ جورج حَبيب / الديانة الأيزيدية بقايا دين قَديم /ط١ /مطبعة المعارف بغداد / ١٩٧٨

٠٦ د. خليل جندي /به رن ز ئه ده بى دينى ئيزديان / صفحات من الأَدب الديني اليزيدي /مطبعة /سبيرز للنشر / دهوك. ص٢١٢

٠٧ لالش نامة / بحوث نصوص مقالات / للكاتب بدل فقير حجي / ط١ / ٢٠١٩

غازي نزام / أوكسبورك

٢٢/ شباط / ٢٠٢٤

RELATED ARTICLES

2 COMMENTS

  1. شكراً أستاذ لِمرورك الجَميل بخصوص تَعقيبكم .وتَسميتكم للديانة الأيزيدية بأنها دِيانة سَماوية وليست طبيعية ، هذا رأيكم وهو مُحترم بالتأكيد ،ولكني لا أرى ذلك صَحيحاً أَو على الأَقل أَشكُ بذلك لأن هناك الآلآف من الأديان في العالم قَد يَصل الى سبعة آلاف دين أَو أَكثر وبالتأكيد يقابلها آلاف من الأسَماء لهذه الديانات وجَميعها محَل جَدل ونقاش وخلاف وأختلاف بِحكم تأثير الزَمن والجغرافية أَحياناً وبِحكم الطقوس والمُمارسات التي تتَغير أَحياناً أُخرى . فالسَماء الذي تقصدهُ هو نَفسهٌ الطَبيعة كما هو الشمس والقَمر والهواء والماء مَوضوع المقال ولا خلاف ولا جدال عليهِ ، أَما السَماء فليس لهُ تعريف واضح ،هل هو ذات الطبقات السَبعة مَنبع الملائكة والأَنبياء أَو غلاف غازي يُحيط بالنجوم والكَواكب والمَجموعة الشمسية أَو غيرها من التَعريفات ،فباتأكيد عَلينا أَن نَتوجه بالسؤال الى مَحطة ( ناسا – الفضائية) وروادها الأَوائل ( نيل آرمسترونغ و تريسكوفا) عن المَعنى الحقيقي للسَماء ،وهَل هُم رأوا ديناً أَو معتقداً على سطح القَمر أَو المريخ أَم لا. فالديانات السماوية هي الديانات الأبراهيمية أو الشمولية أَو ماتُسمى بالوحدانية الثلاثة اليهودية والمسيحية والأسلام ، وسُميت بذلك كما هو معلوم للجَميع يَقيناً منهم بأَن أَنبيائهم وكتبهم السَماوية هَبَطت من السماء بوحي ، فَنحن لانَبي لَنا ولا كتاب ياأُستاذ ، ولا حتى وحي يوحا لنا أذاً مالنا وما للسماء . أما بخصوص التوحيد ووهو واضح من خلال النصوص الدينية والأدَعية والطقوس .وهي لاتنكر ولاتََتعارض مع الطبيعة التي خَلقها هذا الواحد الأَحد بحسب الميثولوجيا الأيزيدية . أَما بِخصوص الشيخ حَسن (ع) فلم يورد أسمهُ في المقال وهو بَحث آخر وَمرحلة أخرى من مراحل الديانة الأىزيدية . وهو ( التَصَوف ) الذى تَبناه الشيخ حَسن وأَخذهُ من جَدهِ الأَكبر الشيخ عادي أَو آدي عليهما السلام . وبرأي أَن التصَوف بنسخَتهِ الأولى قَبل ظهور التَصَوف الأسلامي لايَتَعارض مع التَوحيد أَو الوَحدانية التي تتَبناها أَكثر الأَديان وَمنها الديانة الأيزيدية سوى بالمفهوم وطريقة السَردية التي تَبناها الفلاسفة.لا بَل أَراها أَقدم من التَوحيد .ورَغم تَبَني الشيخ حَسن التصَوف إِلا أنه لم يَرفض الطقوس والمُمارسات الطَبيعانية على أَبناء الديانة الأيزيدية وهي تُمارس الى يومنا هذا ، وبِخصوص عبادة قِوى الطبيعة لم أذكر أبداً عبادة أي عنصر في المقال ، والتقديس شيء والعبادة شيء آخر دون شَك ، وبِخصوص الديانات الأَخرى هم مَحل تقديرنا ولم يرد أسمائهم في المقال ليعبدوا مايعبدون فذلك شأنهم ،وكل دين لهُ فلسفتهُ الخاصة تجاه الله والخالق ، فالرَمزية مَوجودة في كل الديانات وهي لاتتََعارض مع العبادات ،حتى لدى الأيزيدية فرئيس الملائكة عندهم ( طاووس ملك ) يَتَجسد في رمز طَير الطاووس المَشهور والمعروف علماً أن مَوضوع المقال هو خاص بالطبيعة والدين وليس الروحانيات التي لاأَتقنها لكوني أَبحث عَن الأَديان ولست ُ( مُتَدين ) . أَما بِخصوص الأعياد ليسَت بالضرورة كلها تَتطابق مع الطبيعة ،ربما لها تفسيرات أُخري ولكن هذا لايعني أنهابعيدة عَن الطبيعة بشكل أَو بآخر ، فَعلى سبيل المثال لا الحَصر ، أن عيد أيزي ( أَو عيد الَصوم) يَرتبط بحسابات الليل والنهار حيث الأنقلاب الشتوي الذي يُصادف في ٢٣ /كانون الأَول من كل عام مع زيادة أَو نقصان يوم أَو يوميين ، وحسابات المَربعينيات ( الًصيف والشتاء ) هي ضمن حسابات الفصول كفصل الصيف والشتاء مع حسابات فلكية أُخرى ربما يَصعب الأتفاق عَليهِ . أَما العيد الأَهم وهو عيد رأس السنة ( سه رسال ) أَو عيد طاؤوس ملك أَو ملك زان ( ملك الزَين ) يبدأ في الأَول من شهر نيسان شرقي ( الحساب اليولياني الشرقي الأَرثوذوكسي ) وهي من الأعياد الطَبيعية بأمتياز ، حيث الأَرض والطبيعة والأنبات والنماء والعطاء ( وزهرة النيسان ) الأَحمر والبيض رمز الخصوبة ، وبداية سنة أيزيدية جديدة الذي ينزل فيها الملك طاووس ( أيزيد ) الى الأَرض ويزين الكَون ويَعم السَلام ، ويُصادف يوم الأَربعاء وهو يوم مُقَدس وهو مَذكور في عدة نصوص منه ( قه ولى مه ها ) نص الأَشهر ، ولا أعتقد أن ليوم الأَربعاء علاقة بالسماء وهو يوم زَمني يقاس بهِ الزمن ضمن أَيام الأسبوع . أَما بخصوص الأشارة المُبهمة التي وردت في تَعقيبكم عَن الطبيعة وماتَعنيها ( أذا كانت الديانة الأيزيدية طبيعية ) فأَنا أَفهَمها بأيجابية مُطلقة وواضَحة وجريئة ، وأرى أن من الصِفات التي تُمَيز الديانة الأيزيدية عَن باقي الديانات هي أنها ديانة طبيعية ، وأن الطبيعة هي الصِفة الألوهية للوحدانية والسَماوية بَل وحتي الصوفية والثنوية والثالوث وغيرها من الأَديان والفلسفات والثقافات ، ولكم مني كل الود والأحترام …

    غازي نزام / أوكسبورك
    ٢٥/ شباط

  2. تحية طيبة للجميع
    والله أستاذي العزيز شريف, لا أدري كيف أتناول موضوع العبادة أوالتقديس أو التأليه …, نحن الئيزديون من خوفنا الشديد من أن نوصف بالشرك, بدأ مثقفونا بالمماطلة والتلاعب بالألفاظ, أستاذي العزيز البشر عرف وعبد وقدّس الشمس قبل الإهتداء إلى معرفة الله الذي هو مصطلح للتعبير عن القوة العظمى التي أدّت إلى نشوء الكون ووجوده, المخلوق عرف الشمس قبل ملايين السنين وذلك بحكم الطبيعة وليس بالذكاء والتفكير, كل مخلوق تفتحت عيناه فهم أهمية الشمس ثم عبادته بمن فيهم الحيوان البشر قبل أن يتطور إلى شكله البشري الحالي الذكي, أما الله وجماعته فقد عرفهم البشر الإنسان الذكي بعد التفكير في الطبيعة وذلك بعد الثورة الزراعية الحضارية ونشوء الملكية وتطور الفكر البشري, ليس قبل عشرة آلاف سنة ق م ., وبعدهم بزمن طويل برز أُناس بإدعاء النبوة وإستغلال البسطاء في معرفة الغيب والآلهة والملائكة ولم يكن هذا قبل النبي موسى أي 1250 ق م. ملخص القول إننا عبدنا الشمس قبل الله ولا زلنا نعبدها بإيمانٍ راسخ , الله لم يره أحد لكن الئيزديين يرونه يوميّاً من خلال الشمس التي هي أم الطبيعة الأرضية التي نعيش فيها, بكل صراحة ووضوح نحن نسميها ديندارا رب العالمين, وبصورة إلتفافية غير صريحة الئيزديون يقولون أن الشمس هي الله بالضبط كما قال زرادشت, هورامزدا هو الإله الأعظم وهو الله وهورامزدا كلمة كوردية هورامانية شبكية تعني بالترجمة الحرفية (الشمس واهبة الخير/الحق) وليس فيه ما يعني إله أو صاحب أو خالق .
    ثم الأ‘عياد
    فعيد ئيزي هو عيد إستدارة الشمس وهي طبيعة وعيد رأس السنة هو عيد خلق الطبيعة بحسب الفكر الئيزدي, وعيد الجلة هي عبادة وتزهد ونذر معمول به حتى اليوم وإن ندر, عيد الجما هو عيد إستعدادات للشتاء القادم الذي هو طبيعة أيضاً وبيلندا لتبركة النار المقدسة والثور لزيادة الإنتاج الزراعي من جهد الثور وهي كلها من الطبيعة المعطاة, لا تنس أن سكان كوردستان الذين كانوا يُ}منون بالشمس فقط هم الذين إكتشفوا النار قبل كل البشر (40000سنة ق.م.)وقد حافظوا على إدامته ليل نهار لأنه إذا إنطفأ فلم تكن هناك طريقة لإضرامه ثانية إلا بمعجزة كالبرق ولم يهتدو إلى إضرامه إلاّ بعد آلاف السنين من حراسته كما يفعل الزرادشتيون حتى اليوم , فأصبح الار مقدساً وإلهاً ثانياً بعد الشمس قبل أن يعرفو الله وهو أ]ضاً من الطبيعة …. وشكراً

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here

Most Popular