الخميس, يونيو 13, 2024
Homeاراءأَسماء خالدة في التأريخ الأيزيدي : غازي نزام

أَسماء خالدة في التأريخ الأيزيدي : غازي نزام

شَمو – شامو – شَمى- شيشْم – شَمسا
أَسماء تاريخية كثيرة ظَهرت في الحَضارات القديمة سُمِيَّت وَتَسَمت بها كأَقوام وبَشر ومنذُ فَجر التأريخ ولكِلا الجنسين الذكور والأِناث ،تَيَمُّناً بما تَعنيها هذهِ الأَسماء لقُدسيتِها أَو دَورها التاريخي البارز وعِبرَ العُصور ، ومنها أسم ( شَمو ) حيث نراهُ في الكثير من المناطق الأيزيدية ومنها منطقَة شنكال ( سنجار ) ولهذه الأسماء على سَبيل المثال ولا الحَصر معاني كثيرة فمَثلاً ورد أسم( شمو ) بابلي – العشب – النَبات – ثم دَخَلت اللَفظة الى تَركيب أَسماء بَعض ملوك البابليين مثل ( شَمو ديتانا ) ،وعند الآشوريين ( شَمشي أَدَدْ ) ، وَأَدَدْ المُحارب نَجل ( آنوم ) إِله السَماء ( آنو ) الذي أَعطتَهُ الآلهة العِظام السُلطة في نهاية المَطاف وهوإِله البَرق المُرعب والمَطَر الذي الذي يُدَمر العَدو في البَرية ، وأَدَدْ المُحارب الذي يُجَدد مَصائِر المَلك ، ( وَشَم – أو كن ) وهو أَحد قادة الأشوريين الكبار الذي تَولى عرش المملكة بين العام ( ٦١٨ – ٦٢٧ ) قبل الميلاد وأستقامت المَمْلكة لمُدة سَبعة عَشر عاماً . وعَن ( شَمو وشمي وشَمش ) يذكر الدكتور الباحث خَليل جندي في كتابهِ الدين الأيزيدي التاريخي ٫ أسم ( شَمو ) مُستخدم عند الأيزيدية في وَقتنا الحالي للذكور و ( شَمى ) للأناث وهو يتطابق تماماً مع أسم الأله شَمس للشعب العيلامي القَديم الذي سَكن جنوب شَرق آسيا ( شعب أيلام أَو عيلام ) الذي سَكَنوا منطَقة الأَهوار في جنوب بلاد وادي الرافدين والقسم الجنوبي الشَرقي من أيران الحالية الى جانب الأله شَمو وشمس وفي الطَرف الآخر من القارة، كان المصريون القُدَماء يَحتَفلون بعيد رأس السنة المُسَماة عندهم ( شَمو ) أَو كان يُطلق عليها ( شَم النَسيم ) وهو نَفسهُ عيد رأس السنة ( زاكموك ) السومري ، و( أَكيتو البابلي ) و(نَوروز) الهندو أيراني و( سَرسال ) الأيزيدي . وَكما هو مَعروف يَلعَب الأله السومري ( دوموزي ) والبابلي تَموز ، والأيزيدي طاؤوس مَلَك مَعَ ( أَنانا ) السومري ؤأَشتار البابلي الدور الأَساسي في هذهِ المَسرَحية الكونية المُرتَبطة بالطبيعة والتَغيرات المَناخية المرتبطة بالشمس والقَمر وتَعاقب الزَمن وفصول السَنة أرتباطاً مع العملية الزراعية ( حَبة القَمح ) الذي شَمَلَتها في الجانب الطَبيعي عَمَلية الحَياة والمَوت .وَعَن ( شيشم ) الأيزيدي أله النور والعَدل والعَطاء المُستَمد من عَين الشَمس ونورها وأَشعتها ، وطاؤوس مَلك في وَجهِهِ ( الشيشمسي ) هو رَب الأَزل والأنس والجان وهو رَب الشَمس وهو رَب الخير الكامل والشَر الكامل ورَب الأَمل والرَحمة . وفي نفس الموضوع عَلينا أَن لانَنسى الديانة أَو المَذهب والطَقس الشاماني أذا صح التَعبير الذي يَمتَد جذورها الى أَكثر من ( ٥٠ ) خَمسون أَلف سنة وتَتَطابق مَع فكرة وفَلسَفة الطَبيعة في الديانة الأيزيدية وهي تَدعو الأنسان الى الأنسجام مع الطَبيعة والحياة ، و ( الشامانية ) بحسب لغة سيبيريا تعني الشَخص الذي يَبصر في ظَلام الَليل ،وقَبل أَن نَجد منشأها في الديانة الهندية كانت قَد ظَهَرت منذ فَجر التأريخ ،حيث مارس الأنسان الأَول طقوسها ( الشامانية) في الكهوف وهي ليس لها عمر وليس لديها بَلَد ومَنشأ لأنها تأتي من الطَبيعة وعَن عَودة الروح وأَزليتهِ كما عند الأيزيدية ،وحسب النَص الديني الأيزيدي ( روحا ره حمانى نابت فانى ، دي زفرت بو ده ستى وى خوداني ) وتقول الشامانية بأَن الكائن الأنساني من جسم أَو من مكونات غَير مَرئية غالباً ماتُعرَف بالروح (و الروح – أَو النَفس ) يمكنها أَن تُغادر الغلاف الجسماني وتَبقى حَية بَعد الموت .
المَصادر
د. جندي خَليل .البحث عَن الدين الأيزيدي التاريخي /ط! /٢٠٢٣ / بيت الكتاب السومري
بروكا هوشنك- لغز طاؤوس مَلك أَو أَصل الخير والشر في الأيزيدية- ط! ٢٠١٤ – مطبعة ، تموز ، دمَشق
طه باقر – مقدمة في تاريخ الحضارات القَديمة – الوَجيز في تاريخ حَضارة وادي الرافدين
ميشال بيران – الشامانية فلسَفة الحَياة
RELATED ARTICLES

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here

Most Popular