الخميس, يونيو 13, 2024
Homeمقالاتمصيبة وفضيحة للنظام الايراني : منى سالم الجبوري

مصيبة وفضيحة للنظام الايراني : منى سالم الجبوري

بقدر ماکان مقتل ابراهيم رئيسي، بمثابة مصيبة نوعية للنظام الايراني عموما ومرشده الاعلى خامنئي
خصوصا، ولاسيما من حيث التعويل عليه بإخراج النظام من أزمته الحادة والحيلولة دون المزيد من
التدهور والتراجع، فإن مقتله جاء أيضا ليصبح بمثابة فضيحة کبرى لهذا النظام ولاسيما عندما عبر
الشعب الايراني في داخل وخارج إيران عن فرحته العارمة ومشاعر البهجة الطاغية بمناسبة مقتله في
حادثة سقوط مروحيته.
مظاهر الفرح والبهجة في داخل إيران تزامنت أيضا مع ما حصل ويحصل على مواقع التواصل
الاجتماعي حيث عبر الايرانيون من خلالها عن فرحتهم وسعادتهم الکبيرة بهذه المناسبة وتمنوا زوال
النظام وسقوطه بالاضافة الى الاحتفالات التي أقامها ويقيمها أبناء الجالية الايرانية في مختلف مدن
أوروبا مثل باريس ولندن وكولونيا وبرلين وأمستردام وفيينا وأوسلو وميونيخ ودوسلدورف ومدن أخرى
بهذه المناسبة وکذلك في عواصم أوروبية مختلفة مثل باريس وبرلين وأوسلو ولندن، حيث قاموا بتوزيع
الحلويات أمام سفارات النظام ليٶکدوا للعالم کله عن مدى فرحتهم وسعادته بمقتل هذا الجزار.
فرحة الشعب الايراني الطاغية بمقتل رئيسي، جاءت لتذکر العالم کله بالماضي الدموي الاسود لهذا
المجرم ولاسيما من حيث کونه أحد أعضاء لجنة الموت سيئة الصيت التي قامت بتنفيذ مجزرة صيف
عام 1988، الخاصة بإبادة آلاف السجناء السياسيين الذين شکل أکثر من 90% منهم أعضاءا منتمين
لمنظمة مجاهدي خلق، بالاضافة الى الاحکام الجائرة التي قام بتنفيذها أيام کان في مناصبه القضائية
بحق أبناء الشعب الايراني من أجل خدمة النظام وضمان بقائه وإستمراره ککابوس على رأس الشعب
الايراني.
المثير للسخرية إن النظام حاول جهد إمکانه أن يستغل حادثة مقتل السفاح رئيسي من أجل إستدرار
عطف المجتمع الدولي في سبيل الحد من عزلته الکبيرة وکذلك التخفيف من وطأة العقوبات الدولية
المفروضة عليه، والإيحاء کذبا وزورا بأن الشعب الايراني حزين بهذه المصيبة، ولکن مظاهر الاحتفال
والبهجة التي قام بها أبناء الشعب الايراني في داخل وخارج إيران والتي لفتت أنظار وسائل الاعلام
العالمية ووکالات الانباء، قد سحبت البساط من تحت أقدام النظام وفوتت الفرصة عليه وجعلته في موقف
محرج لايحسد عليه أمام العالم کله، إذ أن هذا الجلاد والسفاح الدموي الذي تلطخت يداه الآثمتين بدماء
الشعب الايراني منذ بدايات تأسيس هذا النظام الاستبدادي الدموي، لايمکن أبدا أن يتمکن النظام من محو
آثار تأريخه الدموي الاسود وجعله يبدو کالحمل الوديع فذلك هو المستحيل بعينه!

RELATED ARTICLES

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here

Most Popular