الأربعاء, أبريل 17, 2024
Homeمقالاتعولمة تجربة اقليم كوردستان الناجحة فى الفدرالية والادارة : احمد لفته علي

عولمة تجربة اقليم كوردستان الناجحة فى الفدرالية والادارة : احمد لفته علي

شاءت الظروف ان ازور في ربيع عام 2009 دولة الامارات العربية المتحدة لبعض المطالب العائلية هناك.. فوجدت الشوارع النظيفة والجزرات الوسطية المزروعة بالثيل الراقي واشجار النخيل والعمارات العمودية الشاهقة والتطور الاقتصادي والاجتماعي والسياسي تشاهده في كل ميدان وحقل.. ولمست طيبة اهلها وكرمهم اللا محدود، وعندما سألت احد المواطنين، كيف تنظر الى هذا الاعمار الجميل والأبنية العمودية الشاهقة التي ترتفع الى السماء..؟
اجانبي : انها اعمدة كونكريتية صماء مغروسة في الأرض شوهت معالم الامارات الوطنية الاصيلة ولا تعبر عن اصالة العمران العربي والأسلامي ولا تقترب من تقاليد الامارات .. ولكن المال والاستثمار الاجنبي في البلد وحسن الادارة والسياسة والنزاهة والاخلاص جعلت الامارات قبلة العالم وحاضرها بحيث اصبحت الامارات ورشة عمل لمختلف الاقوام والاجناس ومختلف اللغات وتجد في دولة الامارات العربية موطئ قدم للحصول على لقمة العيش الشريف والعمل ثم الدخل المناسب.. وكل هذه اللغات والاقوام والاجناس تعمل في بوتقة الحب والتعاون والتسامح وممارسة هؤلاء لطقوسهم وعباداتهم في كل ارجاء الامارات..وفي دبي تجد شارعا يشق عمق البحر ويربط دبي بالشارقة في نفق بحري طويل تخترقه السيارات.. وحينما سألت المواطن الاماراتي عن سر هذا التطور الاقتصادي والعمراني والازدهار في كل ميدان وحقل. اجابني : انه رجاحة عقل القيادة الاماراتية من الامراء والشيوخ وخدمة شعبهم بكل حرص وتفان.. وبالرجوع الى حكومة اقليم كوردستان، لقد رأيت قبل كل شيء نعمة الامن والامان.. والخدمات البلدية المستدامة في الليل والنهار.. وتفاني شعب كوردستان وحرصهم على حماية الاقليم والحفاظ على منجزهم الثقافي والحضاري بعد ان شهدوا المقابر الجماعية والانفالات السيئة الصيت وتفنن ازلام النظام البائد في استباحة كل محرم وازالة قصابات وقرى بالشفلات اما م اعين أهلها.. والقصف العشوائي بكل الاسلحة الكيمياوية للمدن مثل حلبحة الشهيدة التي تبقى مأساتها وصمة عار لجميع الحكومات الشمولية والاستبدادية ولذا فالكوردعلموا بان العنف لا يولد غير العنف.. وبأن الطاغية صدام وأمثاله اراد محو الكورد من خارطة العراق ولم يفلح ولن يفلح في المستقبل من على شاكلته.. فكل شيء يحل بالحوار والهادئ الرصين كما يؤكد ويصر عليه الشعب الكردى وقيادته …. و اصبح اقليم كوردستان واحة غناء تزينة الشوارع العريضة والواسعة النظيفة وشبكة الإشارات الضوئية في كل تقاطع ومنعطف من الاقليم والعمران الجميل والتطور الاقتصادي الهائل لا يخفى على سكان الاقليم وزواره من مختلف انحاء المعمورة.. بحيث استفادت حكومة الاقليم من اخطاء الخطط العمرانية التي مرت بها دولة الامارات العربية من ناحية الابنية العمودية الشاهقة وتخطيط المدن والشوارع .. وقد تلافتها حكومة الاقليم في التخطيط العمراني .. ولذا ظهر العمران الجميل الذي يناسب بيئة وحياة وجو الاقليم في كوردستان وهنا المطابع الضخمة والدوائر الحكومية وتصميمها الرائع الفاخر والحدائق والمتنزهات الخلابة والمساجد المشيدة بخصوصيات عمرانية.. ولا تزال خطط وبرامج الاعمار سارية بلا توقف في احياء وازقة وشوارع كوردستان وبالأخص في العاصمة اربيل… وترى اثر النعمة في كل شبر من حكومة الاقليم.. ولو قارنا الفترة الزمنية والمال المخصص للاقليم بموارد دولة الامارات والفترة التي حصل فيها التغيير.. نكون قد ظلمنا حكومتنا بهذه المقارنة المجحفة .. ومع ذلك هناك حركة دؤوبة للتسارع واستباق الزمن في عمليات التنمية الاقتصادية والاجتماعية والعمرانية والسياحية.. ولو كانت لحكومة اقليم كوردستان موارد وامكانيات مالية ضخمة لكانت الان ودون مبالغة في مصاف دول الجوار مثل تركيا وسوريا ولبنان والامارات من ناحية التخطيط العمراني السليم والاقتصادي الباهر والاجتماعي الجميل.. ويرجع كل هذا التطور والازدهار في جوانبه الى تبني الفدرالية في الادارة وسياسة الاقليم.. يبقى ان نقول ونحن نكتب هذه الاسطر القليلة عن كوردستان .. انه ان الاوان للاستفادة من تجربة حكومة اقليم كوردستان في تحقيق الامن واعمار البلد وتسيير دفة الامور في باقي انحاء العراق.
وما دمنا نتحدث عن اقليم كردستان وهناك السليمانية ودهوك تمتاز بجمال مواقعها وامكنتها وشوارعها ومساكنها وخصوصا مدينة السليمانية التى تحيطها الجبال وتمتاز بجمال جوها فى الصيف من ناحية ارتفاع درجات الحرارة ..وكان الاولى المسؤوليين فى حكومة الاقليم الاستفادة من الخبرات الاجنبية فى تطوير الحركة السياحية فى منطقة الاقليم وجلب السواح اليها بالاضافة الى صرف مبالغ فى انشاء الفنادق السياحية وخلق كادر كفوء لادارة الفندقة وموظفين اخريين لتشجيع الحركة السياحية والعمران السياحى وايلاء الاهتمام بالمناطق الاثارية فى الاقليم والسياحة صناعة اقتصادية تجلب مليارات الدولارات كايراد لخزينة الاقليم وتستطيع بهذا الاستثمار السياحى من تشغيل الالاف من الايدى الشابة العاطلة عن العمل ولن يفكر الشباب بالهجرة وترك الاقليم كما تؤدى الى استغلال الزراعة وتنشيط الحركة الزراعية وكما تنشط السياحة الى انشاء مئات المولات لتمكين السواح من التبضع وتعريف العالم بجوانب الجمال الطبيعى لكردستان وتضاريسها الجغرافية وكردستان اصلا مصممة كمنطقة سياحية من قبل الله تعالى…ولا يخفى جمال كردستان لمن زارها وتضاهى جمال المناطق الجميلة فى تركيا ولبنان وايران ولبنان وبعض الدول الاوربية ….فقط يراد الهمة والتخطيط وتخصيص الاموال لهذا الميدان ….ولكن ترى هل هناك من همة من قبل الخيرين لتطوير كردستان اقتصاديا واجتماعيا وسياحيا وزراعيا …ولم يذهب بعيدا من قال ان السياحة نفط وايراد دائم لا ينضب اضافة الى تدريب الايدى العاملة السياحية والادارة والفندقة السياحية ….انه مجرد راى مطروح للدراسة من قبل الكاتب الذى يهمه ان يرى كردستان عامرا مزدهرا ومتربعا عرش الجمال فى العالم ……..واخيرا يجب ان لا ننسى ان “السياحة تعتبر كصناعة حلقة اساسية من حلقات الاقتصاد الوطنية وعاملا مؤثرا فى اتجاه حركة التغيير الاجتماعى والاقتصادى كما تعد وسيلة من وسائل التوجيه الفكرى وتبادل الثقافات بين الشعوب فضلا عن عن قدرة هذا القطاع على تفعيل النشاط الاقتصادى وتوفير فرص العمل لايجاد دخول جديدة من جانب اخر فان السياحة وسيلة للحصول على الراحة العقلية والجسدية والمتعة النفسية كما ان هذا القطاع يسهم فى تشكيل نسبة مهمة فى قيمة الناتج القومى ,ان كفاءة ونوعية الخدمات السياحية وحسن استثمارها هما القاعدة التى يمكن ان تقوم عليها عمليات التنمية السياحية ولكن الحروب التى تخوضها العراق وعدم الاستقرار الامنى ومجمل الظروف العامة للبلد ولاقليم كردستان وتوحيد الجهود الفكرية للقادة وما يمر به الاقليم من ظروف صعبة من تهديد داعش على اطراف كردستان هو العذر الاكبر لعدم الشروع بهذا الاستثمار الحيوى والمهم فى الوقت الراهن …….

RELATED ARTICLES

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here

Most Popular