الطلاقة في المجتمع الايزيدي و بعض من اسبابها: المهندس ناظم شمو

 

تعد العلاقة الزوجية حياة أخرى فريدة من نوعها، بحيث يدخُلها كل من الرّجل والمرأة لتأسيس حياة جديدة وبناء أسرة سعيدة قائمة على المسؤوليات والخصوصيات، ولا تنجح هذه الحياة إلا بوجود التّفاهم والتّناغم بين كلا الزّوجين، لذلك عند انعدام أواصر الودِّ والمحبة تنعدم العلاقة الزوجية بأكملها، فأي حياة زوجية دون تفاهم يُكتب لها الانفصال،

باتت مُشكلة الطّلاق شائعة بكثرة في الآونة الأخيرة ، وهذه المُشكلة تعد من أخطر المشاكل التي تتفاقم بالمجتمع الايزيدي وبقية المجتمعات الاخرى وتزداد يومًا بعد يوم، وهُناك العديد من الأسباب التي أدّت إلى هذا الطلاق بصورة كبيرة في الوقت الحاضر ، ولعل أهم هذه الأسباب التّسرع بالزّواج في سن يكون في كلا الطرفين غير مؤهلين للزواج، وغير قادرين على تحمُّل المسؤوليات والأعباء الناتجة عن الحياة الزّوجية، فالزّواج هو أحد الأمور التي يجب على كُل فرد فهمها ومعرفة كُل ما يُحيط بها قبل الإقدام عليها، فلا يجوز الاندفاع وراء العواطف مع جهل جميع المسؤوليات التي تترتب على الزّواج؛ لأنه حياة مشتركة بين طرفين، إن لم تنجح هذه الحياة بالطّبع يُكتب لها الانتهاء بالطّلاق. وأطفالهم الصغار هم ضحايا تلك العلاقة الفاشلة :

ومن الأسباب الرئيسية التي تم استنتاجها في الآونة الاخيرة لكثرة الطلاق في مجتمعنا الايزيدي بصورة عامة :

١- عدم النضج او الزواج المبكر ومنها ينتج التسرع بالزواج في سن مبكّر ، او الجهل بحقيقة الزواج ومقاصده .
٢- تدخل الاهل في حياة ابنائهم من قبل كلا الطرفين ! ويعتبر هذا السبب من احد الأسباب الرئيسية للطلاق في الوقت الحاضر
٣- الفشل في اختيار الشريك المناسب ربما بسبب البعض من العادات السائدة او التسرع في الاختيار .
٤- الفهم الخاطئ للرجولة أو العنف وخاصة عندما يعتمد على العادات والتقاليد الاجتماعية المقبورة ! اي فقدان معاني الرجولة الحقيقية .
٥- العولمة ونقصد بالعولمة هنا حرية وسرعة انتقال المعلومات من خلال التكنولوجيا المتطورة عبر صفحات التواصل الاجتماعي Facebook او الانستكرام Instagram او تيك توك Tik Tok او تفيتر Twitter وغيرها من البرامج الاخرى . ونقصد هنا فهمنا الخاطئ في استخدام تلك الصفحات الآنفة الذكر . وهذا السبب يعتبر من أسباب العصر الحديث للطلاق .
٦ – متابعة الأفلام التركية المدبلجة وغيرها من الأفلام وتاثيرها على شخصية المرأة .
٧- الحرية الزائدة لكلا الطرفين ونقصد هنا الرجل والمرأة . واستغلال المرأة لما تمتلك من حرية زائدة وخاصة في اوربا !
٨- الادمان على لعب القمار .
٩- الادمان على شرب الخمر بشكل زائد وتناول المخدرات .
.١- سوء اخلاق الرجل او المرأة والخيانة الزوجية من قبل الطرفين .
١١- إهمال الواجبات الزوجية والتخلي عنها والركض خلف المال ( الفلوس ) .
١٢- الإصابة بمرض جنسي او عقلي .
١٣- الغيرة المفرطة بين الزوجين .

وفي الاخير نطلب من الطرفين ( الزوج والزوجة ) الابتعاد عن هذه الظاهرة الغير مقبولة في مجتمعنا الايزيدي الخالد وكذلك عدم التسرع في اتخاذ قرار الطلاق والتحلي بالصبر وإعطاء الوقت اللازم والكافي لاتخاذ هكذا قرار مصيري وصعب لان الزواج عندنا في مجتمعنا الايزيدي شئ مقدس ، لانه بداية لتكوين أسرة سعيدة ناجحة مبنية على أسس المحبة والتعايش وإرضاء الله والوالدين .

المهندس ناظم شمو الگاباري
07.06.2021

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*